فقه الصادق ( ع ) — صفحة 390
الاشتغال الموجبة لتجديد الغسل والجمع بينه وبين الوضوء لو صار محدثا بالأصغر بعد الغسل الأول . وقد استدل لوجوب الغسل والاكتفاء به وحده بموثق سماعة المتقدم في الفرع السابق بدعوى حمله على الفرض جمعا بينه وبين موثق أبي بصير ، وقد عرفت في ذلك الفرع ضعفه فراجع . الجنابة الدائرة بين شخصين الثالثة : إذا دارت الجنابة بين شخصين لا يجب الغسل على واحد منهما كما هو المشهور ، بل عن صريح بعض وظاهر جماعة : دعوى الاجماع عليه ، ولكن الأظهر التفصيل بين ما إذا لم يكن صاحبه محل الابتلاء من حيث استئجاره لكنس المسجد ونحوه ، وبين ما إذا كان كذلك ، فلا يجب في الأول لأن كلا منهما يرجع حينئذ إلى استصحاب عدم الجنابة ، ولا يمنع عنه العلم الاجمالي لخروج طرفه الآخر عن محل الابتلاء ، ويجب في الثاني للعلم الاجمالي بوجوبه أو بحرمة الاستئجار مثلا . فإن قلت : إن لازم ذلك أنه لو كان الشخص الآخر محل الابتلاء من حيث الاقتداء به يجب الغسل ، فما وجه حكم المشهور بعدم جواز الاقتداء في الفرض وعدم وجوب الغسل . قلت : كان الوجه فيه العلم التفصيلي بعدم جواز الاقتداء لاستلزامه العلم بفساد صلاته ، إما لجنابته أو لجنابة إمامه على ما ستعرف . فتدبر . ثم إنه فيما لا يجب الغسل هل يجوز لأحدهما الاقتداء بالآخر كما عن المنتهى والتذكرة والتحرير ونهاية الأحكام والمدارك والحدائق وغيرها ، أم لا يجوز كما عن