شرح
الختانان فقد وجب الغسل . وقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : إنما الغسل من الماء . وبالأصل .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الاستدلال به يبتني على اختصاص الفرج
بالقبل ، وهو ممنوع لما عن المرتضى رحمه الله : أنه لا خلاف بين أهل اللغة في صدق اسم
الفرج على الدبر .
وأما مرفوعا البرقي وبعض الكوفيين والمرسل : فهي مهجورة غير معمول بها .
وأما المفهوم : إن ثبت في المقام فيقيد اطلاقه بما تقدم ، ومقتضى اطلاق ما تقدم
عدم الفرق بين الوطء والموطوء .
الوطئ في دبر الرجل يوجب الغسل
ثم إن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : عدم الفرق بين الرجل والمرأة ،
وعن المصنف رحمه الله والشهيد وغيرهما : أن كل من أوجب الغسل بالوطئ في دبر
المرأة أوجبه في دبر الغلام ، وعن المحقق في المعتبر : اختيار عدم حصول الجنابة بوطئه .
ويشهد للأول - مضافا إلى الاجماع المركب المدعى في كلمات جماعة من
الأساطين - صحيح الحضرمي أو حسنه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) : من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينفعه ماء الدنيا ( 2 ) .
واستدل للثاني : ببعض ما تقدم في المسألة السابقة ، وقد عرفت ضعفه .
ولا فرق في هذا الحكم بين الكبير والصغير ، العاقل والمجنون ، لاطلاق الأدلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب النكاح المحرم حديث 1 من كتاب النكاح .