تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
الختانان فقد وجب الغسل . وقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : إنما الغسل من الماء . وبالأصل . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن الاستدلال به يبتني على اختصاص الفرج بالقبل ، وهو ممنوع لما عن المرتضى رحمه الله : أنه لا خلاف بين أهل اللغة في صدق اسم الفرج على الدبر . وأما مرفوعا البرقي وبعض الكوفيين والمرسل : فهي مهجورة غير معمول بها . وأما المفهوم : إن ثبت في المقام فيقيد اطلاقه بما تقدم ، ومقتضى اطلاق ما تقدم عدم الفرق بين الوطء والموطوء . الوطئ في دبر الرجل يوجب الغسل ثم إن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : عدم الفرق بين الرجل والمرأة ، وعن المصنف رحمه الله والشهيد وغيرهما : أن كل من أوجب الغسل بالوطئ في دبر المرأة أوجبه في دبر الغلام ، وعن المحقق في المعتبر : اختيار عدم حصول الجنابة بوطئه . ويشهد للأول - مضافا إلى الاجماع المركب المدعى في كلمات جماعة من الأساطين - صحيح الحضرمي أو حسنه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من جامع غلاما جاء جنبا يوم القيامة لا ينفعه ماء الدنيا ( 2 ) . واستدل للثاني : ببعض ما تقدم في المسألة السابقة ، وقد عرفت ضعفه . ولا فرق في هذا الحكم بين الكبير والصغير ، العاقل والمجنون ، لاطلاق الأدلة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب النكاح المحرم حديث 1 من كتاب النكاح .