تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وأما قوله ( عليه السلام ) : إنما الغسل من الماء الأكبر . فلا اطلاق لمفهومه لكون الحصر فيه إضافيا ، مع أنه لو سلم الاطلاق يقيد بالنصوص المتقدمة . وأما الوطئ في الدبر ، فالمشهور بين الأصحاب أنه موجب للجنابة كما عن جماعة ، وعن السيد : دعوى الاجماع عليه ، وعن الحلبي : دعوى اجماع المسلمين عليه ، وعن الصدوق والكليني والشيخ في التهذيب : العدم ، وعن الشيخ في المبسوط والخلاف والمصنف في المنتهى وغيرهما في غيرها : التردد في الحكم . ويشهد للأول صحيح ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة عمن أخبره قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي أهله من خلفها ، قال ( عليه السلام ) : هو أحد المأتيين فيه الغسل ( 1 ) . ولا يضر إرساله بعد كون الراوي ابن أبي عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة فتأمل مضافا إلى جبره بعمل المشهور ، واطلاق صحيح ابن مسلم المتقدم . وقد استدل للقول الثاني : بصحيح الحلبي قال سئل الصادق ( عليه السلام ) عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها الغسل إذا أنزل هو ولم تنزل هي ؟ قال ( عليه السلام ) : ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل ( 2 ) . ومرفوع البرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها ( 3 ) . ونحوه مرفوع بعض الكوفيين ومرسل ابن الحكم ، وبمفهوم ( 4 ) قوله ( عليه السلام ) : إذا التقى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب الجنابة حديث 2 . ( 4 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الجنابة حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 382 | السيد محمد صادق الروحاني