شرح
وأما قوله ( عليه السلام ) : إنما الغسل من الماء الأكبر . فلا اطلاق لمفهومه لكون
الحصر فيه إضافيا ، مع أنه لو سلم الاطلاق يقيد بالنصوص المتقدمة .
وأما الوطئ في الدبر ، فالمشهور بين الأصحاب أنه موجب للجنابة كما عن
جماعة ، وعن السيد : دعوى الاجماع عليه ، وعن الحلبي : دعوى اجماع المسلمين عليه ،
وعن الصدوق والكليني والشيخ في التهذيب : العدم ، وعن الشيخ في المبسوط والخلاف
والمصنف في المنتهى وغيرهما في غيرها : التردد في الحكم .
ويشهد للأول صحيح ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة عمن أخبره قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي أهله من خلفها ، قال ( عليه
السلام ) : هو أحد المأتيين فيه الغسل ( 1 ) . ولا يضر إرساله بعد كون الراوي ابن أبي
عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة فتأمل مضافا إلى جبره بعمل المشهور ، واطلاق
صحيح ابن مسلم المتقدم .
وقد استدل للقول الثاني : بصحيح الحلبي قال سئل الصادق ( عليه السلام )
عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها الغسل إذا أنزل هو ولم تنزل هي ؟
قال ( عليه السلام ) : ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل ( 2 ) .
ومرفوع البرقي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أتى الرجل المرأة في
دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها ( 3 ) . ونحوه
مرفوع بعض الكوفيين ومرسل ابن الحكم ، وبمفهوم ( 4 ) قوله ( عليه السلام ) : إذا التقى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب الجنابة حديث 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الجنابة حديث 2 .