تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
وأما حديث ( 1 ) : رفع القلم عن الصبي والمجنون . فلأجل اسناد الرفع إلى نفس الصبي والمجنون لا إلى أفعالهما يكون ظاهرا في إرادة قلم المؤاخذة سواءا كانت أخروية أم دنيوية ، ولا يدل على رفع قلم التشريع ، مع أنه لو سلم ذلك فإنما هو بالنسبة إلى ما يكون مترتبا على الفعل فلا يعم مثل النجاسة المترتبة على الملاقاة والجنابة المترتبة على دخول الحشفة . وأما روايات عمد الصبي خطأ فقد عرفت في مبحث نجاسة الكافر اختصاصها بباب الضمانات فراجع . ولا فرق أيضا بين الحي والميت كما هو المشهور ، وعن صريح الرياض والظاهر الخلاف والتذكرة والمنتهى : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له اطلاق النص ، وانصرافه إلى خصوص الأحياء ليس بنحو يصلح لرفع اليد عن الاطلاق ، والمرسل عن الإمام علي ( عليه السلام ) : ما أوجب الحد أوجب الغسل ( 2 ) . وقول الإمام علي ( عليه السلام ) في صحيح زرارة : أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه صاعا من ماء ؟ ( 3 ) وعدم امكان الالتزام بالملازمة بين الوجوبين في جملة من الموارد ، لا يوجب عدم ظهورهما فيها ، بل يوجب تقييد اطلاقهما بالنسبة إلى تلك الموارد خاصة . وهل تثبت الجنابة للميت أيضا أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول لخبر ( 4 ) عبد الرحمن بن تميم الوارد في تفسير قوله تعالى * ( والذين إذا فعلوا فاحشة ) * ، والحديث
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 10 . ( 2 ) لم أظفر به في كتب الحديث وإنما هو مروي عن بعض كتب الأصحاب . ( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الجنابة حديث 5 . ( 4 ) البحار مجلد 3 - باب 20 - من كتاب العدل والمعاد حديث 26 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 384 | السيد محمد صادق الروحاني