شرح
طويل ، ملخصه : أن نباشا نبش قبر شابة وجامعها وتركها فإذا بصوت من ورائه :
يا شاب ويل لك من ديان يوم الدين - إلى أن قالت - وتركتني أقوم جنبة إلى حسابي .
الحديث .
وطئ البهيمة لا يوجب الغسل ؟
ثم إن المشهور بين الأصحاب على ما في الحدائق : أنه لا تحصل الجنابة بالايلاج
في فرج البهيمة ، وعن المصنف في المختلف والمرتضى : حصولها به ، بل عن السيد
دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له صحيح زرارة والمرسل المتقدمان بناء على أن وطء البهيمة يحد .
وأما بناء على ما اختاره المصنف رحمه الله من التعزير بوطئها ، فلا يصح
الاستدلال بهما كما لا يخفى ، فالأقوى على هذا المبنى العدم ، فهل يجب عليه الجمع بين
الغسل والوضوء على فرض الترديد في أنه يحد أم يعزر إذا كان محدثا بالأصغر قبل
الوطئ أم لا ؟ وجهان ، تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلا في آخر مسائل الاستبراء
فراجع .
ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون الدخول في حال الاختيار ، وبين أن يكون
في حال الاضطرار في النوم اليقظة ، حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان
لاطلاق الأدلة ، وأما حديث رفع الاضطرار فهو لا يصلح لرفع هذا الحكم ، لأنه إنما
يرفع الحكم المترتب على فعل المكلف سواء أكان فعله موضوعا له أم متعلقا ، وأما
الحكم المترتب على الموضوع الخارجي بلا دخل لفعل المكلف فيه كالنجاسة المترتبة
على الملاقاة والجنابة المترتبة على الدخول ، فالحديث لا يرفعه كما حققناه في محله .