تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
طويل ، ملخصه : أن نباشا نبش قبر شابة وجامعها وتركها فإذا بصوت من ورائه : يا شاب ويل لك من ديان يوم الدين - إلى أن قالت - وتركتني أقوم جنبة إلى حسابي . الحديث . وطئ البهيمة لا يوجب الغسل ؟ ثم إن المشهور بين الأصحاب على ما في الحدائق : أنه لا تحصل الجنابة بالايلاج في فرج البهيمة ، وعن المصنف في المختلف والمرتضى : حصولها به ، بل عن السيد دعوى الاجماع عليه . ويشهد له صحيح زرارة والمرسل المتقدمان بناء على أن وطء البهيمة يحد . وأما بناء على ما اختاره المصنف رحمه الله من التعزير بوطئها ، فلا يصح الاستدلال بهما كما لا يخفى ، فالأقوى على هذا المبنى العدم ، فهل يجب عليه الجمع بين الغسل والوضوء على فرض الترديد في أنه يحد أم يعزر إذا كان محدثا بالأصغر قبل الوطئ أم لا ؟ وجهان ، تقدم الكلام في هذه المسألة مفصلا في آخر مسائل الاستبراء فراجع . ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون الدخول في حال الاختيار ، وبين أن يكون في حال الاضطرار في النوم اليقظة ، حتى لو أدخلت حشفة طفل رضيع فإنهما يجنبان لاطلاق الأدلة ، وأما حديث رفع الاضطرار فهو لا يصلح لرفع هذا الحكم ، لأنه إنما يرفع الحكم المترتب على فعل المكلف سواء أكان فعله موضوعا له أم متعلقا ، وأما الحكم المترتب على الموضوع الخارجي بلا دخل لفعل المكلف فيه كالنجاسة المترتبة على الملاقاة والجنابة المترتبة على الدخول ، فالحديث لا يرفعه كما حققناه في محله .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 385 | السيد محمد صادق الروحاني