شرح
ثم إن الوطئ في دبر الخنثى موجب للجنابة لاطلاق ما دل على أن الوطئ في
الدبر موجب لها ، وأما الوطئ في قبلها فلا يوجبها لعدم العلم بكونه فرجا ،
والاستصحاب يقتضي العدم ، وقوله ( عليه السلام ) : إذا التقى الختانان . . . الخ ظاهره
الفرج الحقيقي ، ولا يشمل الزائد .
فما عن التذكرة من جعل وجوب الغسل وجها ضعيف إذ لا وجه له سوى تخيل
صدق الفرج عليه حقيقة وهو كما ترى .
وبذلك يظهر حكم ما لو أدخلت الخنثى بالرجل أو الأنثى مع عدم الانزال
وأنهما لا يجنبان ، نعم لو أدخل الرجل بالخنثى وهي بالأنثى وجب الغسل على الخنثى
للعلم بجنابتها دون الرجل والأنثى لاستصحاب عدمها .
إذا رأى في ثوبه منيا
مسائل : الأولى : إذا رأى في ثوبه منيا وعلم أنه منه ولم يغتسل بعده وجب عليه الغسل اجماعا لحجية العلم ، وقضاء ما تيقن من الصلوات التي صلاها بعد خروجه لأن فقدان الشرط يستدعي عدم تحقق المشروط ، ولحديث ( 1 ) لا تعاد . وأما الصلوات التي يحتمل سبق الخروج عليها فالمشهور بين الأصحاب عدم وجوب قضائها . وتشهد له : قاعدة الفراغ ، واستصحاب عدم الجنابة حين الاتيان بها ، والعلم الاجمالي بوجوب قضاء صلوات عليه لا يمنع من جريانهما لانحلاله إلى العلم التفصيلي بوجوب قضاء جملة منها ، فالشك في وجوب قضاء غيرها تجري فيه القاعدة والأصلهامش
( 1 ) الوسائل - باب 29 - من أبواب القراءة في الصلاة حديث 5 .