تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
القبل والدبر وإن لم ينزل ويجب فيه الغسل
شرح
في ( القبل أو الدبر وإن لم ينزل ويجب فيه الغسل ) على المشهور بل ، بلا خلاف في الجماع في القبل ، وفي الجواهر : بل عليه الاجماع محصلا ومنقولا نقلا مستفيضا كاد أن يكون متواترا ، بل هو كذلك . وتشهد له فيه جملة من النصوص : كصحيح ابن بزيع : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان ، متى يجب الغسل ؟ فقال ( عليه السلام ) : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 1 ) . وصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) : سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ قال : ( عليه السلام ) إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ( 2 ) . ونحوه غيره . وظاهر قوله ( أدخله ) من جهة رجوع الضمير إلى الذكر ، وإن كان اعتبار ادخال جميع الذكر في الفرج ، إلا أنه يقيد اطلاقه بالصحيح المتقدم ، فالجمع بين النصوص يقتضي الاكتفاء بدخول الحشفة . وأما خبر ( 3 ) ابن عذافر : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال ( عليه السلام ) : يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما . فلقصور سنده ، وعدم صلاحيته لمعارضة غيره يحمل على أن المراد من قوله : وإذا التقى . . . الخ تفسير قوله ( عليه السلام ) : حين يدخله . وأن وجوب غسل الفرج المأمور به في الذيل وجوب مقدمي للاغتسال .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الجنابة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الجنابة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الجنابة حديث 9 .