تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
العدم فيرجع إلى أمارية الشهوة حيث لا معارض لها ، وعلى ذلك فلو علم الصحيح بالشهوة وشك في الدفق أو علم بعدمه يحكم بكونه منيا كما لا يخفى . وفيه : أن التعليل ظاهر في أنه ( عليه السلام ) في مقام الارشاد إلى الملازمة بين وجود المني ووجود الدفق في الصحيح ، وعدمها في المريض ، وليس في مقام جعل الطريقة والحجية . ومنه يظهر الجواب عن الاستدلال لكفاية الفتور ، بما في مرسل ابن رباط من قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فأما المني فهو الذي تسترخي له العظام ويفتر منه الجسد . ولكفاية الدفق بما ورد في المني من أنه الماء الدافق . ثم إن الظاهر من هذه النصوص أن وجود المني يلازم وجود الفتور والدفق ، ولا تدل على ثبوت التلازم من الطرفين بين المني وكل واحد منهما . ودعوى أن الظاهر منها كون كل منهما خاصة لازمة ، مندفعة بأنها لا مفهوم لها كي تدل على ذلك ، فهذه النصوص تدل على أن عدم كل واحد منهما ملازم لعدم المني ، كما أن المستفاد من ذيل صحيح ابن جعفر المتقدم أن عدم الشهوة والفتور ملازم لعدم المني ، فعلى فرض تلازمهما - كما عن الجواهر - يدل الصحيح على طريقية عدم كل منهما إلى العدم . فالمتحصل من مجموع النصوص : أنه مع عدم العلم به لو اجتمعت الصفات الثلاث يحكم بأنه مني ، ومع عدم اجتماعها ولو بفقد واحدة منها يحكم بعدمه لطريقية فقد كل منها إلى العدم ، ولا أقل من عدم الحكم به لعدم الطريق إلى وجوده . فتدبر فإنه دقيق . هذا كله في الرجل الصحيح ، وأما في المريض ، فالمشهور بين الأصحاب كفاية الشهوة وفتور الجسد ، وفي الجواهر : نفي الخلاف فيها ، بل ظاهر النصوص كصحيح
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379 | السيد محمد صادق الروحاني