شرح
حملها على الاشتباه ، أو على مجرد الرؤية في المنام بلا إنزال ، أو على صورة تحرك المني
من محله واستقراره في الرحم وعدم خروجه ، أو على التقية لموافقتها لمذهب بعض
العامة ، أو حرمة الأعلام بالحكم المذكور ، أو كراهته ، أو غير ذلك من المحامل المذكورة
في الوسائل وغيرها ، كما يشهد لبعض هذه المحامل بعض النصوص كما يظهر لمن تدبر
فيها ، مع أن الأظهر عدم امكان الجمع بين الطائفتين - بل هما متعارضتان - فإن قوله
( عليه السلام ) في صحيح ابن بزيع ( نعم ) في جواب هل عليها غسل يعارض قوله
( عليه السلام ) في صحيح ابن يزيد ( ليس عليها الغسل ) ولا يكون أحدهما قرينة على
الآخر ، فلا بد من الرجوع لي المرجحات ، ولا ريب في أن الترجيح لنصوص الوجوب .
أمارات المني
فرع : لو شك في خارج أنه مني أم لا اختبر بالصفات ، فإن حصل العلم أو
الاطمئنان بكونه منيا ولو من جهة وجود صفة من الصفات فهو ، وإلا فمع اجتماع
الصفات الثلاث : الدفق والفتور والشهوة ، يحكم بكونه منيا كما هو المشهور شهرة
عظيمة بل لم ينقل الخلاف إلا عن ظاهر الشهيد في الذكرى حيث اعتبر كون
رائحته كرائحة الطلع والعجين رطبا ، وبياض البيض جافا مع الأوصاف السابقة .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) :
سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه الشئ قال ( عليه السلام ) : إذا
جاءت ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة
فلا بأس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الجنابة حديث 1 .