تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
الثاني : المشهور بين الأصحاب عدم الفرق بين مقارنته الشهوة والدفق والفتور وعدمها ، وفي الحدائق : نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر : نقل الاجماع عليه من جماعة ، بل عن بعضهم : دعوى الاجماع عليه من المسلمين ، سوى ما ينقل عن مالك وأحمد وأبي حنيفة من اعتبار مقارنة الشهوة ، نعم ظاهر المفيد في المقنعة ، والشيخ في المبسوط ، وغيرهم في غيرها : اعتبار الدفق حيث قيدوا سبب الجنابة بإنزال الماء الدافق ، ولكن يتعين حملها على أنه لما كان الأغلب في أحواله الدفق قيدوه به كما صرح به الحلي لما عرفت من كون الحكم مجمعا عليه عندنا ، والنصوص الكثيرة شاهدة به لأنها متضمنة لترتب الحكم على الانزال وخروج المني . ولا يعارضها صحيح علي بن جعفر عن أخيه ( عليه السلام ) : عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج المني فما عليه ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة لا بأس ( 1 ) . لأنه مروي في الوسائل ، وذكر فيه ( الشئ ) يدل المني ، وكذا عن قرب الإسناد . وعليه فيحمل على صورة الاشتباه كما حمله الشيخ عليها ، وإن أبيت عن ذلك فيتعين حمله على التقية كما لا يخفى . الثالث : المحكي عن صريح المصنف رحمه الله في التذكرة والمنتهى ، وظاهر جماعة : عدم الفرق بين خروجه من المخرج المعتاد أو غيره ، وعن المحقق الثاني في جامع المقاصد : اعتبار الاعتياد في غير ثقبة الإحليل والخصية والصلب ، وعن القواعد والايضاح والذكرى وغيرها : اعتبار الخروج من الموضع المعتاد . والأول أقوى لاطلاق النصوص ، والانصراف الناشي من الاعتياد ، وغلبة وجود فرد وندرة آخر لا يوجب رفع اليد عن الاطلاق ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الجنابة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 375 | السيد محمد صادق الروحاني