تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
وأما الاستصحاب : فإن أريد به استصحاب التكليف الجامع بين الضمني والاستقلالي الثابت للأجزاء غير الجزء المتعذر قبل التعذر ، فيرد عليه : أنه من القسم الثالث من استصحاب الكلي ولا نقول به ، وإن أريد به استصحاب التكليف الاستقلالي الثابت للمركب قبل التعذر إذا لم يكن المتعذر من الأجزاء المقومة ، بأن يقال : إن المركب الفاقد للجزء المتعذر الذي هو متحد مع الواجد له عرفا كان مأمورا به قبل التعذر فيستصحب بقاؤه ، أو استصحاب التكليف الضمني المتعلق بكل واحد من الأجزاء قبل التعذر ، بدعوى أنه بتعلق التكليف بالمركب ينبسط الأمر على الأجزاء بالأسر ، فبعد ارتفاع تعلقه وانبساطه عن الجزء المتعذر يشك في ارتفاع انبساطه على سائر الأجزاء فيستصحب . فيرد عليه : ما حققناه في محله من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام إذا كان الشك فيها من جهة الجهل بكيفية الجعل لكونه محكوما لاستصحاب عدم الجعل . فتحصل : أن الأقوى عدم وجوب الوضوء الجبيري في هذه الصورة ، وأنه ينتقل الفرض إلى التيمم لعموم دليل بدليته عن الوضوء . وأما إذا كانت الشبهة موضوعية ، فبناء على جواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية يتعين الرجوع إلى عموم بدلية التيمم ، وأما بناء على عدم جوازه كما هو الحق فاللازم هو الجمع بين الوضوء الجبيري والتيمم للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما .

حكم دائم الحدث

المسألة الخامسة : في المبطون والمسلوس : فالكلام يقع في مقامين : الأول : في المبطون ، وهو إما أن يكون له فترة تسع الصلاة والطهارة أم لا ،
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 365 | السيد محمد صادق الروحاني