شرح
على صلاته ( 1 ) .
والمناقشة فيهما باحتمال إرادة الاتيان بالصلاة الباقية من قوله ( ثم يرجع في
صلاته ) والاعتداد بصلاته من قوله ( ويبنى على صلاته ) في غير محلها ، لأن ما ذكر
خلاف الظاهر .
واستدل للثاني : بأنه لا فائدة في التجديد ، لأن هذا المتكرر إن نقض الطهارة
نقض الصلاة لما دل على اشتراط الصلاة باستمرارها .
وفيه : مضافا إلى أنه لا وجه للاعتماد على هذه الوجوه في مقابل النص ، أنه
لا مانع من التفكيك بين قاطعية الحدث واشتراط الطهارة في أفعال الصلاة والالتزام
بعدم قاطعيته في مورد مع بقاء شرطيتها لو ساعد الدليل كما في المقام .
وهل يجب عليه إزالة الخبث عند تجديد الطهارة أم لا ؟ وجهان : أقواهما الثاني
لاطلاق الخبرين المتقدمين الآمرين بالوضوء والبناء على ما مضى .
ودعوى عدم كونهما في مقام البيان من هذه الجهة ، مندفعة بأنهما في مقام بيان
الوظيفة الفعلية ، ولو سلم اهمالهما من هذه الجهة فيقع التعارض بين اطلاق أدلة اعتبار
الطهارة الخبثية في الصلاة ، واطلاق أدلة ابطال الفعل الكثير ، ويتساقطان فيرجع إلى
الأصل وهو يقتضي التخيير .
وفي الصورة الثالثة : لا اشكال ولا خلاف في عدم لزوم تجديد الوضوء في أثناء
الصلاة لكونه حرجيا فتأمل ، فهل يجب عليه الوضوء قبل كل صلاة فلا يجوز أن
يصلي صلاتين بوضوء أحد ، أم لا فيجوز أن يصلي بوضوء واحد صلوات كثيرة إلى أن
يحدث حدث آخر ، أم يفصل بين ما لو كان الحدث مستمرا بلا فترة يمكن اتيان شئ
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 - ص 237 من طبعة النجف .