تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح
فيه البراءة لا الاشتغال فتدبر . وإن لم تكن حالته السابقة معلومة ، فإما أن تكون الشبهة حكمية ، أو تكون موضوعية ، فعلى الأول الفرض هو التيمم لعموم ما دل على انتقال الفرض إلى التيمم عند العجز عن الوضوء ، وقد استدل لوجوب الوضوء الناقص في الفرض : بقاعدة الميسور التي يعول عليها في الأبواب الفقهية المستفادة من المراسيل المعروفة ، وبعموم قوله ( عليه السلام ) في خبر عبد الأعلى المتقدم : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله * ( ما جعل عليكم ) * . . . الخ ، وبفهمه من النص الوارد في الجرح المكشوف بإلغاء خصوصية المورد ، ولذا ترى تعدي الفقهاء عنه إلى الكسر والقرح ، وبالاستصحاب . وفي الجميع نظر : أما القاعدة : فلضعف مستندها ، وعدم ظهورها في إرادة عدم سقوط الميسور من الأجزاء بالمعسور منها ، بل ظاهرها عدم سقوط الميسور من الأفراد بالمعسور منها . وأما خبر عبد الأعلى : فقد عرفت أن التمسك فيه بالآية الشريفة إنما يكون لنفي وجوب المسح على البشرة لا لوجوب المسح على المرارة ، لأن الآية الشريفة نافية لا مثبتة ، وبذلك يظهر عدم صحة الاستدلال لهذا القول بما ورد ( 1 ) في المغمى عليه من قوله ( عليه السلام ) : ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ، وما ورد في المسلوس الآتي : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر . وبحديث نفي الضرر ، فإن هذه الأدلة نافية للتكليف ولا تصلح لاثباته . وأما التعدي عن الجرح إلى غيره من العلل المانعة عن وصول الماء إلى البشرة : فهو يحتاج إلى دليل مفقود ، والتعدي إلى الكسر والقرح إنما يكون للاجماع لا لالغاء خصوصية المورد .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب قضاء الصلاة .