تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
وعلى الثاني : أما أن يكون خروج الحدث في مقدار الصلاة مرتين أو ثلاثة مثلا ، أو هو متصل . ففي الصورة الأولى يجب اتيان الصلاة في تلك الفترة كما لعله المشهور ، وإن احتمل بعضهم عدم لزومه وجريان النزاع في هذه الصورة أيضا ، وفي الجواهر : لكن ينافيه التأمل في مطاوي كلماتهم بل تصريح بعضهم . وكيف كان فيشهد للمشهور أن ذلك ما تقتضيه القواعد الأولية كما لا يخفى . وعن المحقق الأردبيلي رحمه الله : العدم ، واستدل له : باطلاق النصوص الآتي بعضها ، وبأنه في غير تلك الفترة مكلف بالصلاة فيجب عليه الاتيان بالناقصة لا التامة لعدم القدرة عليها . وفيهما نظر : أما الأول : فلأن الظاهر من النصوص إرادة بيان حكم من لم يتمكن من الصلاة من غير تخلل الحدث بينها ولا تشمل الفرض . وأما الثاني : فمضافا إلى النقض بما إذا لم يقدر في أول الوقت على الصلاة مع الطهارة وتمكن منها في آخره ، فإن مقتضى هذا البرهان جواز الاتيان بها بلا طهارة في أول الوقت ، أنه في الفرض لا يكون التكليف بالصلاة فعليا في غير تلك الفترة . وفي الصورة الثانية : المشهور بين الأصحاب على ما نسب إليهم أنه يتوضأ ويشتغل بالصلاة ويضع الماء على جنبه ، فإذا خرج منه شئ توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته ، وعن المصنف رحمه الله في جملة من كتبه : عدم وجوب التجديد . ويشهد للأول : موثق محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلاته فيتم ما بقي ( 1 ) . وفي صحيحه عنه ( عليه السلام ) أيضا : صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 .