فقه الصادق ( ع ) — صفحة 368
من الصلاة مع الطهارة ، فالثاني وبين غيره فالأول كما هو المشهور ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأخير ، أما عدم وجوب تجديد الوضوء في الأول فلعدم الفائدة فيه ، ولازم ذلك وإن كان عدم وجوب الوضوء قبل الصلاة الأولى أيضا ، ولكن يشهد له الاجماع على وجوبه لها كما عن الجواهر ، وأما وجوبه في الثاني فلأنه إذا أمكن ايقاع أول الصلاة الثانية مثلا مع الطهارة ولم يدل دليل على عدم اعتبارها والعفو عن الحدث في الفرض وجب ذلك . حكم المسلوس المقام الثاني : في المسلوس : وهو إن كان له فترة تسع الصلاة والطهارة يجب عليه اتيان الصلاة في تلك الفترة ، وفي الجواهر : وجب الانتظار كما صرح به جمع من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا هنا سوى ما ينقل من الأردبيلي من احتمال عدم الوجوب ، وقد عرفت في المبطون عدم تمامية ما استدل به لما احتمله الأردبيلي ، وأن الأقوى ما هو المشهور فلا نعيد . وإن لم يكن له فترة كذلك ، فإن كان خروج الحدث في مقدار الصلاة مرتين أو ثلاثة مثلا ، فالمنسوب إلى المشهور أنه يعفى عما يتقاطر منه في أثنائها ، وعن الحلي وجماعة : أنه إذا خرج منه شئ في الأثناء توضأ بلا مهلة وبنى على صلاته ، وعن بعض : التفصيل بين ما إذا كانت الطهارة وضوء ارتماسيا لا يحتاج إلى فعل كثير فيجب التجديد ، وبين غيره فلا يجب ، والأقوى هو القول الثاني لما عرفت في المبطون من أنه مما تقتضيه القواعد فراجع . وقد استدل للأول : بما ذكره المصنف رحمه في جملة من كتبه ، بأن هذا المتكرر