تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
السيلان عليه ، مع فرض ورود القطرات عليه ، وعلى رجوع الضمير في قول السائل : أرى فيه إلى الماء ، قوله ( عليه السلام ) : كل شئ يراه ماء المطر . . . الخ إذ لو كان راجعا إلى المطر كان المراد من الجواب أنه مطهر للقذر بنفسه وهو كما ترى . الثالث : إذا ترشح المطر بعد الوقوع على مكان فوصل مكانا آخر لا يطهر لعدم صدق ماء المطر عليه بعد انفصاله ، فمقتضى عموم انفعال ماء القليل : تنجسه بالوصول إليه . ودعوى استصحاب حكم النازل الثابت له حال تقاطره مندفعة بتقدم ما يدل على انفعال القليل عليه الذي مورد بعضه ماء المطر بعد انقطاع تقاطره عليه ، نعم لو جرى على وجه الأرض فوصل إلى مكان مسقف وكان يتقاطر عليه من السماء طهر لاطلاق نصوص الباب الواردة في المطر الجاري . الرابع : إذا وقع على عين النجس فترشح منها على شئ آخر ولم يكن معه عين النجاسة لم ينجس ، بل الأقوى عدم تنجسه إذا كان معه عين النجاسة ما دام متصلا بماء السماء يتوالى تقاطره عليه كما هو مورد الكاهلي ، نعم لو كان متغيرا ينجس كما يستفاد من التعليل في صحيح ابن سالم . الخامس : التراب النجس يطهر بنزول المطر عليه إذا وصل إلى أعماقه ، ويدل عليه - مضافا إلى عموم مرسلة الكاهلي الدالة على مطهريته لكل شئ - المرسل المروي بطرق عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في طين المطر : أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن يعلم أنه قد نجسه شئ بعد المطر ( 1 ) . السادس : إذا كان الإناء نجسا بولوغ الكلب فأصابه المطر ، فهل يطهر أم لا ؟ وجهان بل قولان : قد استدل على لزوم التعفير وعدم حصول الطهارة بوصول المطر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الماء المطلق .