تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
أحد التعارض بين هذه الروايات وبين الروايات الدالة على انفعال القليل التي تكون موردها الغدران ، وهي تكون أصلها من المطر ، نعم لو كان جاريا أو كان مستقرا في مكان مع توالي القطرات عليه ، فبما أنهما يعدان بنظر العرف واحدا فيطلق عليه المطر أيضا ، ولو حمل ماء المطر على ما كان أصله كذلك لا بد من الحكم بعدم الانفعال حتى في صورة انقطاع التقاطر بالمرة وهو كما ترى . فإن قلت : إن ما يدل على اعتصام ماء المطر وإن كان لا يشمل الصورة المفروضة إلا أنه ما المانع من التمسك باطلاق صحيح علي بن جعفر وصحيح هشام المتقدمين . قلت : إنه من جهة أن مورد السؤال هو ماء المطر ، فالجواب فيهما لا يكون له اطلاق ، وإنما يكون محمولا على المورد الذي يصدق هذا العنوان ، وهو إنما يكون فيما إذا تقاطر من السماء على الماء الذي صب فيه الخمر ، أو كان جاريا من الميزاب . مع أن جريانه من الميزاب ملازم غالبا مع التقاطر على أصله المعتصم به . هذا كله مضافا إلى أنه يدل على عدم اعتصامه في صورة انقطاع التقاطر ما يدل على انفعال القليل الذي مورد بعضه مفروض الكلام ، وبها يخرج عن أخبار الباب لو سلم شمولها له . فروع الأول : الثوب النجس إذا تقاطر عليه المطر ونفذ في جميعه طهر ، ولا يحتاج إلى العصر أو التعدد إذا لم يكن فيه عين النجاسة . لعموم مرسلة الكاهلي المتقدمة ، والنسبة بينها وبين ما دل على اعتبار العصر أو التعدد ، وإن كانت عموما من وجه ، ولكنهما لا