تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
يتساقطان حتى يرجع إلى أصالة النجاسة ، بل تقدم - المرسلة لوجهين : الأول : ( 1 ) إن شمول المرسلة للمقام إنما يكون بالعموم ، وشمول تلك الأدلة إنما يكون بالاطلاق ، وعند التعارض يقدم ما يكون دلالتها بالعموم كما حقق في محله . الثاني : إن تقييد المرسلة موجب لالغاء خصوصية المطر وهو خلاف نص الرواية ، وهذا بخلاف العكس ، بل ظاهر المرسلة عدم اعتبار الغسل في مطهرية المطر وكفاية مجرد الرؤية ، مع أن في شمول دليل اعتبار العصر مع اعتصام الماء اشكالا سيأتي في محله ، فالأقوى ما ذكره الأصحاب من عدم اعتبار العصر أو التعدد . ثم إن الظاهر أن مقتضى مرسلة الكاهلي وصحيحة هشام المتقدمين كفاية غلبة المطر على النجاسة وزوالها به ، فلا يحتاج إلى التقاطر عليه بعد الزوال ، بل تكفي القطرات المزيلة في حصول الطهارة . الثاني : الإناء المملوء كالحب والشربة ونحوهما إذا تقاطر عليه المطر طهر ماؤه بلا خلاف ، وقد استدل عليه بوجوه : ( 1 ) صدق الرؤية الواردة في المرسلة بمجرد التقاطر عليه ، لأنه بنظر العرف شئ واحد ، فكما يفهم العرف من قول الشارع : الماء ينجس بالبول نجاسة مجموعه ، كذلك يفهم من قوله : إنه يطهر بماء المطر طهارة مجموعه بوصوله إليه . ( 2 ) أن المرسلة تدل على طهارة ما يلاقيه المطر ، فهذا الجزء يصير جزء من ماء عاصم ، فيطهر ما يلاقيه ، وهكذا فيطهر الجميع في زمان واحد لأن الأجزاء كانت متصلة قبل إصابة العاصم ، والتأخر بينها إنما يكون ذاتيا لا زمانيا . ( 3 ) ما في الجواهر بعد ابتنائه على صدق ماء المطر على الماء النازل من السماء
هامش
( 1 ) ولا يخفى أن المختار عندنا أخيرا أنه في تعارض العامين من وجه يرجع إلى المرجحات وفي المقام المرجح الأول وهو الشهرة مع المرسل منه .