تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
المستقر في مكان مع تقاطر السماء وإن لم يكن عليه أن حكم الجريان لا ينقطع عن القطرات الواقعة على الماء النجس ، فالامتزاج يوجب طهارة الماء لملاقاتها مع الجميع . وفي الكل نظر : أما الأول : فلعدم صدق الرؤية إلا بالنسبة إلى السطح الملاقي للقطرات لا غير . ويؤيده أنه لم يفت أحد صريحا بطهارة المضاف بذلك ، مع جريان هذا الوجه فيه . وأما الثاني : فلعدم الدليل على أن الاتصال بالماء العاصم موجب للطهارة ، وفي المقام الدليل إنما يدل على أن رؤية ماء المطر لشئ توجب طهارته ، ولا يدل على أن رؤية ملاقيه لشئ أيضا توجب الطهارة . وأما الثالث : فلما عرفت أيضا من ضعف المبنى ، وعليه فيشكل الحكم بالطهارة حتى مع الامتزاج ، لأن القطرات بعد الاستقرار - لفرض انفصالها بعضها عن بعض - تصير منفعلة ، وما ذكرناه من صدق ماء المطر في الماء المستقر مع التقاطر عليه إنما هو في غير الممتزج مع النجس . وبما ذكرناه ظهر أنه لا يصح الاستدلال على هذا القول بالاجماع على أن ماء المطر بحكم الجاري بعد ما عرفت في محله من عدم كفاية اتصاله بالماء النجس في طهارته ، بل لا بد من الامتزاج فتدبر . فالعمدة إذا في طهارة الماء المتنجس بتقاطر السماء عليه الاجماعات المحكية على طهارته بوقوع المطر عليه . وقد يستدل له بما في مرسلة الكاهلي المتقدمة على ما في بعض نسخ الكافي ونسخة الوافي على ما قيل تصحيحها هكذا : ( يسيل على الماء المطر ) بجر الماء ورفع المطر ، ويكون الضمير في قول السائل : أرى فيه راجعا ، إلى الماء لا إلى المطر . والشاهد على هذا التصحيح أن كون مجرور على ياء المتكلم ينافي فرض