شرح
عصى لم يعد إلى أحدكم ( 1 ) .
وصحيح ( 2 ) ابن مسلم : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنه يوشك أن
يدعك ، إنما هو من الشيطان .
وصحيح ابن سنان : ذكرت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجلا مبتلى بالوضوء
والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأي عقل له وهو
يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال ( عليه السلام ) : سله هذا الذي
يأتيه من أي شئ هو ، فإنه يقول لك : من عمل الشيطان ( 3 ) . وقريب منها غيرها .
وأورد على الاستدلال بها بعض الأعاظم : بأن مورد الجميع - عدا صحيح ابن
سنان - هو الصلاة والتعدي منها إلى الوضوء غير ظاهر ، لأن كونه من شرائط الصلاة
غير كاف في ذلك ، والتعليل يقتضي التعدي لو أحرز كون الشك من الشيطان ، نعم
في خصوص باب الصلاة دلت النصوص على أن كثرة الشك من الشيطان ، ولكنها
لا تدل على كونها مطلقا منه .
وفيه أولا : إن صحيح ابن سنان مورده الوضوء والصلاة ، وهو يدل على أن كثرة
الشك في الوضوء أيضا من الشيطان .
وثانيا : إن ما تضمن كون كثرة الشك في الصلاة من الشيطان ليس في مقام بيان
حكم تعبدي كي يحتمل اختصاصه بمورده ، بل في مقام بيان أمر واقعي فلا يحتمل
ذلك .
فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار شك كثير الشك سواء كان في الأجزاء أو في
الشرائط أو الموانع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 - 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .