تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
عصى لم يعد إلى أحدكم ( 1 ) . وصحيح ( 2 ) ابن مسلم : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان . وصحيح ابن سنان : ذكرت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأي عقل له وهو يطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال ( عليه السلام ) : سله هذا الذي يأتيه من أي شئ هو ، فإنه يقول لك : من عمل الشيطان ( 3 ) . وقريب منها غيرها . وأورد على الاستدلال بها بعض الأعاظم : بأن مورد الجميع - عدا صحيح ابن سنان - هو الصلاة والتعدي منها إلى الوضوء غير ظاهر ، لأن كونه من شرائط الصلاة غير كاف في ذلك ، والتعليل يقتضي التعدي لو أحرز كون الشك من الشيطان ، نعم في خصوص باب الصلاة دلت النصوص على أن كثرة الشك من الشيطان ، ولكنها لا تدل على كونها مطلقا منه . وفيه أولا : إن صحيح ابن سنان مورده الوضوء والصلاة ، وهو يدل على أن كثرة الشك في الوضوء أيضا من الشيطان . وثانيا : إن ما تضمن كون كثرة الشك في الصلاة من الشيطان ليس في مقام بيان حكم تعبدي كي يحتمل اختصاصه بمورده ، بل في مقام بيان أمر واقعي فلا يحتمل ذلك . فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار شك كثير الشك سواء كان في الأجزاء أو في الشرائط أو الموانع .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 - 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 1 .