تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
وأما بناء على أنه لا يصلح لرفع الحدث لو صادفه واقعا ، فقد استدل للبطلان بأن الوضوء الثاني لا يكون رافعا ولم يحرز صحة الأول ، فيتعين الرجوع إلى استصحاب الحدث ، ويترتب عليه فساد الصلاة . وفيه : أن الوضوء الأول تحرز صحته بقاعدة الفراغ ، ولا تعارض بقاعدة الفراغ في الوضوء الثاني وذلك لوجهين : الأول : العلم التفصيلي بفساده ، إما لكون الخلل فيه أو في سابقه ، أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلأنه في فرض كونه محدثا لبطلان وضوئه لا يكون الوضوء التجديدي مأمورا به وصحيحا . الثاني : عدم ترتب أثر عملي على صحة التجديدي ، وإذا صح الوضوء صحت الصلاة . ومما ذكرناه ظهر أنه إذا صلى بعد كل من الوضوئين ثم تيقن فساد أحدهما صحت كلتا صلاتيه . الثالث : إذا توضأ وضوئين وصلى بعد كل واحد صلاة ثم علم حدوث حدث بعد أحدهما يجب إعادة الصلاتين السابقتين والوضوء للصلوات الآتية على المشهور ، وعن الجواهر : دعوى الاجماع عليه . واستدل له : بالعلم الاجمالي بفساد إحدى الصلاتين ، وهو يمنع من الرجوع إلى استصحابي الوضوء إلى تمام الصلاة ، أو قاعدتي الفراغ في الصلاتين ، فيجب الاحتياط بفعلهما معا والوضوء . وأورد عليه : بأن استصحاب بقاء الوضوء الأول لا يجري للقطع بارتفاعه ، فيجري استصحاب الطهارة الحاصلة من الثاني بلا معارض ، وبه تحرز صحة الصلاة الثانية . وفيه : أولا : إن اليقين بارتفاع الوضوء الأول بعد العلم الاجمالي لا يوجب اليقين
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني