فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348
لو شك في الوضوء لاحتمال الاخلال العمدي الخامس : إذا شك في بطلان الوضوء من جهة احتمال الاخلال العمدي فهل يحكم بصحته أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بقاعدة الفراغ ، ولكنها من جهة التعليل في نصوصها بالأذكرية الموجب لتقييد المطلقات واختصاصها بصورة احتمال البطلان من جهة احتمال طرو الغفلة حال العمل لا تجري في المقام . فالصحيح أن يستدل له : بأصالة الصحة ، وما ذكره المحقق النائيني رحمه الله من أنها لا تجري في المقام وتختص بعمل الغير للعلم بأنه لم يجعل الشارع للشك في عمل نفسه قاعدتين ، غير تام ، إذ لا وجه لهذه الدعوى سوى ما ذكره بعض من أن وحدة المجعول تستدعي وحدة الجعل ، ولا يعقل تعدده مع وحدته ، وهو فاسد ، إذ ذلك يتم في الأحكام التأسيسية دون الحكم الامضائي كما في المقام ، إذ لا مانع من امضاء ما عليه بناء العقلاء والسيرة بعدم الردع وبقوله كل ما مضى من صلاتك وطهورك . . . الخ ، فما عن فخر المحققين وكاشف الغطاء من الحكم بالصحة لأصالتها هو الأقوى . السادس : صرح غير واحد من العلماء كالحلي في السرائر ، والشهيدين ، والمحقق الثاني ، وصاحب المدارك وغيرهم على ما حكى عنهم : أنه لا اعتبار بشك كثير الشك في الوضوء كما في الصلاة . واستدل له : بما ورد في إلغاء شك كثير الشك في الصلاة ، وأنه من الشيطان كصحيح زرارة وأبي بصير الوارد في كثير الشك في الصلاة بعد أن أمر بالمضي في الشك قال ( عليه السلام ) : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود ، فليمض أحدكم في الوهم ، ولا يكثرن نقض الصلاة ، فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك ، ثم قال إنما : يريد الخبيث أن يطاع فإذا