تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
شرح
وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال ( عليه السلام ) : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها ( 1 ) . وقريب منهما غيرهما . ثم إن المحكي عن التذكرة : ايجاب النزع والغسل إن أمكن ، وإلا فايصال الماء بالتكرير أو الغمس . وعن التحرير والقواعد والارشاد والذكرى والدروس وجامع المقاصد وكاشف اللثام والمعتبر والمنتهى : التخيير بين النزع والغسل ، وبين تكرار الماء عليه وبين الغمس في الماء ، بل في طهارة الشيخ قدس سره : لا اشكال ، ولا خلاف في التخيير بين الوجوه ، وعن الحدائق : دعوى الاجماع على التخيير بين الأولين . وقد استدل للثاني : بصدق الامتثال مع عدم الدليل على اشتراطه بشئ آخر . وفيه : أن ذلك يتم بناء على عدم اعتبار الجريان في مفهوم الغسل أو اعتباره وتحقق الجريان بالتكرار أو الوضع في الماء ، وحيث عرفت في مبحث المطهرات فساد الأول ، فالتخيير يتوقف على حصول الجريان بهما ، وإلا فالأظهر عدم التخيير وتعين النزع والغسل كما لا يخفى . واستدل للأول : بأن الغسل المستفاد من الأدلة عرفا ما كان خاليا عن الحائل ، وبما يظهر من الذخيرة من الاجماع على عدم الاكتفاء بالغمس عند امكان النزع ، وبقوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي المتقدم : وإن كان لا يؤذيه فلينزع الخرقة ثم ليغسلها . ولكن الأول ممنوع ، والثاني مخالف لكلمات جملة من الأصحاب ، وأما الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 39 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 351 | السيد محمد صادق الروحاني