شرح
وصحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو
نحو ذلك من مواضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ ؟ فقال
( عليه السلام ) : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع
الخرقة ثم ليغسلها ( 1 ) . وقريب منهما غيرهما .
ثم إن المحكي عن التذكرة : ايجاب النزع والغسل إن أمكن ، وإلا فايصال الماء
بالتكرير أو الغمس .
وعن التحرير والقواعد والارشاد والذكرى والدروس وجامع المقاصد وكاشف
اللثام والمعتبر والمنتهى : التخيير بين النزع والغسل ، وبين تكرار الماء عليه وبين الغمس
في الماء ، بل في طهارة الشيخ قدس سره : لا اشكال ، ولا خلاف في التخيير بين الوجوه ،
وعن الحدائق : دعوى الاجماع على التخيير بين الأولين .
وقد استدل للثاني : بصدق الامتثال مع عدم الدليل على اشتراطه بشئ آخر .
وفيه : أن ذلك يتم بناء على عدم اعتبار الجريان في مفهوم الغسل أو اعتباره
وتحقق الجريان بالتكرار أو الوضع في الماء ، وحيث عرفت في مبحث المطهرات فساد
الأول ، فالتخيير يتوقف على حصول الجريان بهما ، وإلا فالأظهر عدم التخيير وتعين
النزع والغسل كما لا يخفى .
واستدل للأول : بأن الغسل المستفاد من الأدلة عرفا ما كان خاليا عن الحائل ،
وبما يظهر من الذخيرة من الاجماع على عدم الاكتفاء بالغمس عند امكان النزع ،
وبقوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي المتقدم : وإن كان لا يؤذيه فلينزع الخرقة ثم
ليغسلها .
ولكن الأول ممنوع ، والثاني مخالف لكلمات جملة من الأصحاب ، وأما الأمر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 39 - من أبواب الوضوء حديث 3 .