تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
بارتفاعه قبل الصلاة الأولى ، فبما أنه يشك في ذلك يجري الاستصحاب فيه إلى تمام الصلاة الأولى ، فيعارض مع الأصل الجاري في الثاني فيتساقطان . وثانيا : أنه قد تقدم في المسألة الأولى أنه لو علم الأمران - أي الحدث والوضوء - وشك في المتأخر منهما كما في المقام لا يكون شئ منهما مجرى للاستصحاب للمعارضة . وبذلك يظهر أن الأقوى هو الحكم بصحة الصلاة الأولى ، إذ بعد تعارض الاستصحاب الجاري في الوضوء الثاني مع الاستصحاب الجاري في الحدث للعلم بتحققها والشك في المتقدم والمتأخر وتساقطهما يرجع إلى استصحاب بقاء الوضوء الأول إلى تمام الصلاة الأولى ، حيث إنه يشك في وقوع الحدث ( ؟ ؟ ؟ ) وبين تلك الصلاة ، ويترتب عليه صحة الصلاة الأولى ، وأما الصلاة الثانية فتجب إعادتها . الرابع : إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل ، وشك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك أم لا بل فعل ذلك على غير الوجه الشرعي ، فهل يحكم بالصحة أم لا ؟ وجهان : قد استدل للأول : بقاعدة الفراغ ، وأورد عليه : بعدم جريانها لاختصاصها بالشك في صحة الموظف وفساده فارغا عن كونه موظفا ، فلا تعم صورة الشك في الصحة من جهة الشك في كونه موظفا ، ولعل الوجه في هذا الاختصاص ما ذكرناه في محله من أنه لا تجري القاعدة فيما كانت صورة العمل محفوظة وكان الشك في المصادفة الواقعية ، وتختص بما إذا لم تكن صورة العمل محفوظة لعدم الطريقية والأمارية في الفرض . وعليه : فلا وجه للجواب عنه باطلاقات الأدلة إلا بناء على أن يكون قوله ( عليه السلام ) : هو حين ما يتوضأ أذكر . . . الخ من قبيل الحكمة لأصل التشريع لا من قبيل العلة الذي هو خلاف التحقيق . فتحصل : أن الأقوى هو لزوم الإعادة .