تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
شرح
بالنزع في صحيح الحلبي فلا بأس بالاستدلال به . وأورد عليه : تارة بأنه يمكن أن يكون للارشاد إلى التخلص عن بلل الخرقة . ويؤيد هذا الاحتمال : أنه من البعيد جدا أن يكون ذو الجبيرة أشد حكما من ، غيره ، وأخرى : بأن المراد به عدم الاجتزاء بالمسح على الخرقة لا عدم الاجتزاء بالغسل بغير النزع ، وثالثة : بأنه معارض بموثق عمار المتقدم الدال على الاجتزاء بالوضع في الماء . وفي الجميع نظر : أما الايراد الأول : فلأن حمل الأمر الظاهر في نفسه في المولوية على الارشاد خلاف الظاهر لا يصار إليه مع عدم القرينة ، واستبعاد أشدية حكم ذي الجبيرة من غيره وإن كان في محله إلا أنه لا يقتضي صرف ظهور الأمر ، بل لازمه ثبوت هذا الحكم في غيره أيضا بالأولوية . وأما الثاني : فلأن التفصيل بين صورة إيذاء الماء وصورة عدمه ، والحكم في الأولى بالمسح على الخرقة وفي الثانية بالنزع والغسل ، وإن كان يشعر بذلك ، إلا أنه لا يدل عليه ، فحيث لا صارف عن ظهوره في ما ذكره ، فلا وجه لحمله على إرادة عدم الاجتزاء بالمسح على الخرقة . وأما الثالث : لأنه من جهة كون الموثق أعم من الصحيح يقيد اطلاقه به . فالصحيح يدل على هذا القول ، ويشهد له - مضافا إليه - عدم حصول الجريان غالبا بالتكرار أو الوضع في الماء فتأمل . فتحصل : أن الأقوى ما اختاره المصنف رحمه الله في محكي التذكرة وهو تعين النزع والغسل إن أمكن ، وإن لم يمكن ذلك وأمكن ايصال الماء إليه تعين ذلك ، ولا ينتقل الفرض إلى المسح على الخرقة لموثق عمار المتقدم .