شرح
والتحقيق : أنه تارة يكون النسيان مستوعبا للوقت ، وأخرى لا يكون كذلك ،
وعلى الثاني بما أنه لا يجري حديث الرفع من جهة أن ما طرء عليه النسيان - وهو الفرد -
ليس متعلق التكليف ، وما هو متعلق التكليف لم يطرء عليه النسيان ، فيتعين الرجوع
إلى قاعدة الاشتغال والاتيان بالصلاة .
وعلى الأول يجري حديث الرفع ، وترفع به شرطية الطهارة ، فيحكم بصحة
الصلاة .
وبما ذكرناه ظهر حكم فرع آخر وهو ما لو أحدث ثم غفل وصلى ثم شك في أنه تطهر قبل الصلاة أم لا ، وتفصيل المشهور بين الفرعين والحكم بالصحة في الثاني
دون الأول إنما يكون من جهة أن ما ذكروه في وجه عدم جريان قاعدة الفراغ في
الفرع السابق لا مورد له في هذا الفرع ، ولكن قد عرفت عدم جريانها فيه من جهة
أخرى ، وتلك الجهة مشتركة بين الفرعين فلاحظ وتدبر .