تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
بالصحة ، واستدل لها : بقاعدة الفراغ . وأورد على هذا الاستدلال : بأنها لا تجري في الفرض من جهة اختصاص جريانها بما إذا كان الشك حادثا بعد العمل ، ولا تشمل صورة كون المكلف شاكا قبل الفراغ كما في المقام . وفيه : أن الشك بعد العمل في الفرض غير الشك الموجود قبل الفراغ ، لأنه انعدم بالنسيان والغفلة ، فالصحيح هو أن يورد عليه : بأن قاعدة الفراغ من الطرق الشرعية والأمارات النوعية لوقوع المشكوك فيه ، وجريانها إنما يكون فيما إذا احتمل طرو الغفلة حال العمل ، لا فيما إذا أحرز ذلك ، كما يشهد له التعليل ، بأنه حين ما يتوضأ أذكر . . . الخ فلا تجري في المقام . وقد استدل للبطلان : بأنه مقتضى استصحاب الحدث في حال الصلاة . وفيه : أن جريانه يتوقف على فعلية الشك ، لأن ظاهر دخل كل عنوان في الموضوع عدم فعلية الحكم مع عدم فعليته ، وحيث إنه حال العمل غير شاك لفرض الغفلة فلا يجري الاستصحاب . وعن الشيخ الأعظم رحمه في الرسائل : الاستدلال له بجريان استصحاب الحدث في نفسه بعد العمل لتمامية أركانه ، أي اليقين والشك ، ويترتب عليه فساد الصلاة . وفيه : أن المانعية المنتزعة من الأمر بالصلاة مقيدا بعدم الحدث إنما تثبت ظاهرا من حين جريان الاستصحاب ، وأما قبله في حال الصلاة فلعدم جريان الاستصحاب لم تكن ثابتة ولم يكن الأمر بها حال وقوعها مقيدا بعدم المانع الظاهري ، والشئ لا ينقلب عما هو عليه ، فتدبر فإنه دقيق . فتحصل : أن شيئا من ما استدل به في المسألة للصحة والفساد لا يتم .