تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الكلية المذكورة في ذيله التي تكون موضوعها التجاوز المساوق للفراغ . فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار شئ في جريانها سوى الفراغ عن الوضوء . المورد الثاني : إذا شك في الجزء الأخير فإما أن يكون ذلك قبل الجلوس الطويل الموجب لفوات الموالاة ، أو يكون بعده ، وعلى الأول فإما أن يكون ذلك بعد الدخول في عمل مترتب عليه كالصلاة ، أو قبله ، لا اشكال في جريان القاعدة إذا كان الشك بعد الدخول في ما هو مترتب عليه ، وكذا إذا كان بعد الجلوس الطويل . إنما الكلام فيما لو شك فيه ولم تفت الموالاة ولم يدخل في الصلاة ونحوها ، فعن الجواهر : جريانها فيه إذا اعتقد الفراغ ولو آنا ما ، وعن شيخنا الأعظم : انكار ذلك . واستدل له : بأن اثبات الفراغ باليقين الزائل غير ظاهر الوجه ، ونفس اليقين الزايل لا يكون حجة . وفيه : أن المراد من الفراغ من الوضوء الذي ذكر تفسيرا للقيام منه هو الفراغ البنائي ، إذ إرادة الفراغ الحقيقي تستلزم عدم حجية القاعدة ، لأنه ما لم يحرز الفراغ لا مورد لجريانها ، ومع احرازه لا شك في الوضوء كي تجري فيه ، فيكون مفاد الصحيح جريان القاعدة فيما اعتقد تمامية الوضوء ثم شك فيها ، فالأقوى ما اختاره صاحب الجواهر رحمه الله .

الشاك المأمور بالوضوء لو نسي وصلى بدونه

ولا بأس ببيان جملة من فروع الخلل في الوضوء في المقام : الأول : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلى يجب عليه إعادة الصلاة على المشهور بين الأصحاب ، وعن بعض المحققين : الحكم