شرح
الكلية المذكورة في ذيله التي تكون موضوعها التجاوز المساوق للفراغ .
فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار شئ في جريانها سوى الفراغ عن الوضوء .
المورد الثاني : إذا شك في الجزء الأخير فإما أن يكون ذلك قبل الجلوس
الطويل الموجب لفوات الموالاة ، أو يكون بعده ، وعلى الأول فإما أن يكون ذلك بعد
الدخول في عمل مترتب عليه كالصلاة ، أو قبله ، لا اشكال في جريان القاعدة إذا
كان الشك بعد الدخول في ما هو مترتب عليه ، وكذا إذا كان بعد الجلوس الطويل .
إنما الكلام فيما لو شك فيه ولم تفت الموالاة ولم يدخل في الصلاة ونحوها ، فعن
الجواهر : جريانها فيه إذا اعتقد الفراغ ولو آنا ما ، وعن شيخنا الأعظم : انكار ذلك .
واستدل له : بأن اثبات الفراغ باليقين الزائل غير ظاهر الوجه ، ونفس اليقين
الزايل لا يكون حجة .
وفيه : أن المراد من الفراغ من الوضوء الذي ذكر تفسيرا للقيام منه هو الفراغ
البنائي ، إذ إرادة الفراغ الحقيقي تستلزم عدم حجية القاعدة ، لأنه ما لم يحرز الفراغ
لا مورد لجريانها ، ومع احرازه لا شك في الوضوء كي تجري فيه ، فيكون مفاد الصحيح
جريان القاعدة فيما اعتقد تمامية الوضوء ثم شك فيها ، فالأقوى ما اختاره صاحب
الجواهر رحمه الله .