شرح
يتوضأ أذكر منه حين يشك ( 1 ) . ونحوها غيرها .
إنما الاشكال في موردين :
الأول : إذا كان المشكوك فيه غير الجزء الأخير ، فهل يعتبر في جريان القاعدة
غير ما يتحقق به الفراغ الدخول في الغير كالصلاة ونحوها كما عن جماعة منهم بعض
مشايخنا المحققين رحمهم الله ، أم لا يعتبر في جريانها في الوضوء شئ سوى ما يتحقق
به الفراغ كما هو الشأن في سائر الموارد للاطلاقات كما هو المشهور ، بل عن الروضة
والمدارك الاجماع عليه ؟ وجهان :
قد استدل للأول : بصحيح زرارة المتقدم : فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه
فقد صرت في حال أخرى من صلاة أو غيرها . . . الخ .
وموثق ابن أبي يعفور المتقدم : إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في
غيره فليس شكك بشئ .
لكن يرد على الأول : أن الظاهر ولا أقل من المحتمل كونه تصريحا بمفهوم
الشرطية الأولى ، وبعبارة أخرى : أن في صدره علق الاعتناء بالشك على الاشتغال
بالوضوء فإما أن يؤخذ بمفهوم الصدر لأن التصرف في الذيل أولى من التصرف في
الصدر ، أو يتعارضان فيحكم بالاجمال والرجوع إلى العمومات والمطلقات ، مع أن قوله
( عليه السلام ) : في حال أخرى . أريد به بحسب الظاهر غير حال الوضوء ، ويؤيده
قوله ( عليه السلام ) : من الصلاة أو غيرها ، إذ لو كان المراد هو الحال المخصوصة كان
الأولى أن يقال : أو نحوها ، بدل : أو غيرها فتدبر .
وعلى الثاني : أنه لا يدل على اعتبار شئ زائدا على ما يتحقق به الفراغ من
الخروج عن العمل الملازم للدخول في غيره ، بل يدل على العدم اطلاقه ، والكبرى
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب الوضوء حديث 7 .