تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولو أنصرف لم يلتفت
شرح
المذكورة في ذيله على الحكم المذكور في الصدر كما لا يخفى ، مندفعة بأنه على فرض رجوع الضمير إلى الوضوء يستكشف من تطبيق الكبرى المزبورة عليه أن الشارع اعتبر الوضوء شيئا واحدا من جهة انطباق عنوان واحد عليه ، أو ترتب أثر واحد عليه وهو الطهارة على اختلاف المسلكين . وهل يلحق الشك في صحة الجزء وفساده بالشك في الوجود فلا تجري فيه قاعدة التجاوز ، أم لا فتجري ؟ وجهان : نسب العلامة الأكبر الأنصاري رحمه الله الالحاق إلى المشهور . وهو الأقوى لاطلاق صحيح زرارة ، لا سيما بناء على الصحيح من رجوع الشك في الصحة إلى الشك في الوجود ، إذ لا يشك فيها ما لم يشك في تحقق أمر وجودي أو عدمي اعتبر في ذلك الموجود الخارجي . وأما ما ذكره المحقق النائيني رحمه الله : من عدم جريان قاعدة التجاوز في الأجزاء والشرائط في غير باب الصلاة لعدم الدليل عليها ، فعدم جريانها في الوضوء إنما يكون على القاعدة ، فغير تام لما حققناه في محله . وسيأتي في الجزء السادس من هذا الشرح من أنه سواء كانت قاعدة التجاوز متحدة مع قاعدة الفراغ أم كانت غيرها تجري هي في جميع الأبواب ، ولا تختص بباب الصلاة . ( ولو أنصرف ) أي شك في شئ من أفعال الوضوء بعد الفراغ منه ( لم يلتفت ) وبنى على الصحة بلا خلاف ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع على الصحة . وتشهد له جملة من النصوص كصحيح زرارة المتقدم ، وخبر محمد بن مسلم : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ولا إعادة عليك فيه ( 1 ) . وموثق بكير قلت له : الرجل يشك بعدما يتوضأ ؟ قال ( عليه السلام ) : هو حين
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 42 - من أبواب الوضوء حديث 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 341 | السيد محمد صادق الروحاني