تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب : أنه يبنى على كونه محدثا ، وعن المحققين في المعتبر وجامع المقاصد وجماعة من المتأخرين : التفصيل بين الجهل بالحالة السابقة فكالمشهور ، وبين صورة العلم بها فيؤخذ بضدها ، وعن المصنف في جملة من كتبه : التفصيل بين الجهل بالحالة السابقة فيبنى على أنه محدث ، وبين صورة العلم بها فيبنى عليها . والأول أقوى لقاعدة الاشتغال الحاكمة بلزوم احراز الشرط التي هي المرجع بعد تعارض الاستصحابين : استصحاب الطهارة ، واستصحاب الحدث وتساقطهما ، ثم إنه لا بأس بالإشارة إلى ما هو المختار في هذه المسألة من جريان الأصلين وتعارضهما لا عدم جريان كل منهما في نفسه . أقول : استدل لعدم جريان الأصل فيهما بوجوه : الأول : ما اختاره المحقق الخراساني رحمه الله من عدم اتصال زمان اليقين بالشك ، بمعنى أنه لو رجعنا القهقري من زمان الشك في وجود كل منهما إلى الأزمنة المتقدمة عليه لم نعثر على زمان تفصيلي يعلم بوجود المشكوك فيه ، بل كلها زمان الشك ، مع أن المعتبر في جريان الاستصحاب اتصال زمان الشك باليقين لقوله ( عليه السلام ) : من كان على يقين فشك . . . الخ . وفيه : أولا : النقض بما لو علم بحدوث المشكوك بقائه وتردد زمانه بين زمانين ، وما زاد واحتمل انعدامه في الزمان الأخير الذي هو من أطراف العلم فإن لازم ما ذكره قدس سره عدم جريان الاستصحاب فيه ، مثلا لو علم بأنه تطهر في إحدى الساعتين واحتمل الحدث في الساعة الثانية بعد الطهارة ، فلازم هذا البرهان عدم جريان الاستصحاب فيه ، مع أنه قدس سره لا يلتزم بذلك ، وقد نقل بعض مشايخنا أنه أورد بعض الفحول هذا الايراد عليه في مجلس درسه ولم يجب عنه .