تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
شرح
وفيه : أن اعتبار هذا القيد لا يستفاد من النصوص ، ولا دليل آخر عليه ، فلا وجه لاعتباره ، وقد ذكروا لعدم جريان الأصل في مجهولي التاريخ وجوها أخر ضعيفة يظهر وجه الضعف مما ذكرناه لرجوعها إلى بعض الوجوه المتقدمة ، والاختلاف إنما يكون في التعبير . فتحصل : أن الأقوى جريان الاستصحاب في مجهولي التاريخ ، فيتعارضان ويتساقطان ، ويرجع إلى قاعدة الاشتغال . وقد استدل للقول الأخير : بأنه بعد تساقط الاستصحابين يرجع إلى استصحاب نفس الحالة السابقة لو كانت معلومة . وفيه : أن الحالة السابقة مرتفعة قطعا للعلم بحدوث ضدها . واستدل للقول الثاني : بأنه يعلم بحدوث الضد ويشك في ارتفاعه فيستصحب ، ولا يعارضه استصحاب نفس الحالة السابقة للعم بارتفاعها ، ولا استصحاب مثلها إذ لا علم بحدوثه لاحتمال تعاقب المتجانسين ، فلو كانت الحالة السابقة هي الحدث وعلم بوقوع حدث ووضوء بعده وجهل تاريخهما ، فالحدث الأول يكون مرتفعا قطعا ، وحيث إنه يحتمل تقدم الحدث الثاني على الوضوء ، فلا علم بتحقق فرد آخر منه ، وهذا بخلاف الوضوء فيستصحب ما علم تحققه وهو الطهارة . وفيه : أنه قد حققنا في محله جريان الاستصحاب في القسم الرابع من أقسام الاستصحاب الكلي وهو ما لو علم بتحقق فرد تفصيلا ، وعلم بارتفاعه وثبوت فرد اجمالا ، مرددا بين أن يكون هو الفرد الأول المعلوم ارتفاعه ، وبين أن يكون فردا آخر باقيا ، والمقام كذلك إذ علم بوجود الحدث في أحد الزمانين المعلوم ثبوت الحادثين فيهما ، ولكن يكون ذلك الحدث المعلوم مرددا بين أن يكون هو الفرد الأول المعلوم زواله
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 338 | السيد محمد صادق الروحاني