تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
لاحتمال التعاقب ، وأن يكون غيره ، وعلى الأول يكون مرتفعا ، وعلى الثاني يكون باقيا ، فيستصحب ذلك الحدث المعلوم ثبوته في أحد الزمانين المشكوك ارتفاعه ، فيعارض مع استصحاب الطهارة فيتساقطان ، فالمرجع على كلا التقديرين قاعدة الاشتغال . وأما إذا علم تاريخ أحدهما ، فعن جماعة من المحققين : اختيار جريان الأصل في خصوص معلوم التاريخ ، وعدم معارضته باستصحاب مجهول التاريخ لعدم جريانه فيه ، وقد عرفت ضعف هذا القول ، وأن الأصل يجري في مجهول التاريخ ، واختار جماعة آخرون من الفحول منهم الشيخ الأعظم قدس سره عدم جريانه في معلوم التاريخ . واستدل له : بأن استصحاب عدم تحقق مجهول التاريخ إلى زمان العلم بتحقق الآخر يقتضي تأخره عنه ، فلو علم المكلف أنه توضأ في أول الزوال ، وعلم أيضا بالحدث ، وشك في تقدم الحدث على الوضوء وتأخره عنه ، يجري استصحاب عدم الحدث إلى زمان الوضوء ، وهو يقتضي تأخر الحدث عن الوضوء . وفيه : أن هذا الأصل لا يجري إلا علي القول بالأصل المثبت الذي لا نقول به لترتب الأثر على تأخر الحدث عن الوضوء ليكون رافعا لأثره ، ولا يثبت ذلك باستصحاب عدم الحدث إلى زمان الوضوء . فتحصل : أن الأقوى هو جريان الاستصحاب في كل منهما في نفسه ، وتعارض الأصلين لو علم بهما وشك في المتأخر والمتقدم ، من غير فرق بين الجهل بتأريخهما ، وبين ما لو علم تاريخ أحدهما ، وأن الأقوى في جميع الصور هو وجوب الوضوء لقاعدة الاشتغال .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 339 | السيد محمد صادق الروحاني