تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
وثانيا : بالحل ، وهو أنه لا يعتبر في جريان الاستصحاب إلا ثبوت اليقين والشك الفعليين بأن يكون الحدوث معلوما والبقاء مشكوكا فيه ، ولا دليل على اعتبار شئ زائدا عليه . الوجه الثاني : ما ذكره بعض المحققين رحمهم الله وهو : أنه يعتبر في جريان الاستصحاب - سوى اليقين بالحدوث - الشك في البقاء ، وأما إذا كان عوض الشك يقينان فلا يجري الاستصحاب ، والمقام من هذا القبيل ، إذ الحدث مثلا لو كان متحققا قبل الوضوء فهو مرتفع قطعا ، ولو كان متحققا بعده فهو باق كذلك ، فلا شك في البقاء وكذلك الطهارة . وفيه : أولا : النقض بجميع موارد الاستصحاب ، مثلا لو علم حياة زيد وشك في موته يمكن أن يقال : إنه لو كان في علم الله أن يموت قبل هذه الساعة فهو ميت قطعا ، وإلا فهو حي كذلك . وثانيا : بالحل ، وهو أن اليقينين المزبورين هما اليقين بالملازمة لا باللازم وهما منشأ الشك في البقاء فعلا . الوجه الثالث : ما ذكره بعض الأكابر رحمهم الله ، وحاصله : أنه يعتبر في جريان الاستصحاب بحسب ظواهر الأدلة كون الشك الذي يجوز نقض اليقين به شكا في البقاء والارتفاع في زمان واحد ، والمقام ليس كذلك إذ كل واحد من الحادثين إذا لوحظ في الأزمنة يظهر أنه لا شك في زمان واحد في بقائه وارتفاعه ، إذ في الساعة الثالثة التي هي زمان الشك في البقاء لا يحتمل ارتفاعه ، وفي الساعة الأولى التي هي زمان حدوث أحدهما لا شك في الارتفاع ، بل زمان الشك في الارتفاع هو الساعة الثانية التي هي زمان حدوث الآخر لا شك في البقاء ، إذ هو أما وجد فيه أو ارتفع ، فزمان الشك في البقاء غير زمان الشك في الارتفاع .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني