مسائل - الأولى لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، الثانية لو تيقن
الحدث وشك في الطهارة تطهر ، وبالعكس لا يجب الطهارة
شرح
أحكام الوضوء
( مسائل : الأولى : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ) كما تقدم في مبحث
الغايات مفصلا . فراجع .
( الثانية : لو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر ) بلا خلاف ، وعن المنتهى :
دعوى الاجماع عليه ، وعن المدارك : أنه اجماع من المسلمين ، ويشهد له الاستصحاب .
( وبالعكس ) أي شك في الحدث بعد الطهارة يبني على بقاء الوضوء ، و ( لا يجب
عليه الطهارة ) اجماعا كما عن جماعة .
ويشهد له صحيح زرارة الذي هو المدرك لحجية الاستصحاب : فإذا نامت
العين والأذن والقلب وجب الوضوء ، قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال
( عليه السلام ) : لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين وإلا فإنه على
يقين من وضوءه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك وإنما ينقضه بيقين آخر ( 1 ) .
وفي موثق بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : وإياك أن تحدث
وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت ( 2 ) .
ويستثنى من ذلك ما لو كان منشأ شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن
مستبرئا لما تقدم في مبحث الاستبراء أنها بول شرعا .
وإن علم الأمران وشك في المتأخر منهما ، فتارة يجهل تاريخهما ، وأخرى يكون
تاريخ أحدهما معلوما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 44 - من أبواب الوضوء حديث 1 .