تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
مسائل - الأولى لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ، الثانية لو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر ، وبالعكس لا يجب الطهارة
شرح
أحكام الوضوء ( مسائل : الأولى : لا يجوز للمحدث مس كتابة القرآن ) كما تقدم في مبحث الغايات مفصلا . فراجع . ( الثانية : لو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر ) بلا خلاف ، وعن المنتهى : دعوى الاجماع عليه ، وعن المدارك : أنه اجماع من المسلمين ، ويشهد له الاستصحاب . ( وبالعكس ) أي شك في الحدث بعد الطهارة يبني على بقاء الوضوء ، و ( لا يجب عليه الطهارة ) اجماعا كما عن جماعة . ويشهد له صحيح زرارة الذي هو المدرك لحجية الاستصحاب : فإذا نامت العين والأذن والقلب وجب الوضوء ، قلت : فإن حرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجئ من ذلك أمر بين وإلا فإنه على يقين من وضوءه ، ولا ينقض اليقين أبدا بالشك وإنما ينقضه بيقين آخر ( 1 ) . وفي موثق بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : وإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت ( 2 ) . ويستثنى من ذلك ما لو كان منشأ شكه خروج رطوبة مشتبهة بالبول ولم يكن مستبرئا لما تقدم في مبحث الاستبراء أنها بول شرعا . وإن علم الأمران وشك في المتأخر منهما ، فتارة يجهل تاريخهما ، وأخرى يكون تاريخ أحدهما معلوما .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 44 - من أبواب الوضوء حديث 1 .