شرح
ذا مالية فلأن مجرد الانتفاع بمال الغير لا دليل على تحريمه .
وعلى جميع التقادير لا وجه للحكم ببطلان الوضوء في صورة عدم الانحصار
لعدم انطباق المنهي عنه على المأمور به كما لا يخفى ، وكذلك في صورة الانحصار وعدم
حرمة الجلوس ، وأما في صورة الانحصار وحرمته فالأظهر هو الحكم بالبطلان لما تقدم
من أن الفرض في أمثال المقام ينتقل إلى التيمم ولا يجري الترتب فيها . .
( 6 ) يجوز الوضوء كسائر الاستعمالات من الأنهار الكبار بلا خلاف بين
الأصحاب .
وتشهد له السيرة القطعية الكاشفة عن رضا المعصوم ( عليه السلام ) .
وقد استدل له بوجوه أخر : الأول : ما عن العلامة المجلسي رحمه الله : من أن
الناس في ثلاثة شرع سواء : الماء والنار والكلاء كما في النصوص ( 1 ) ، ولا ينافي ذلك
ما علم بالضرورة من عدم التساوي في كثير من الموارد فإنه من باب التخصيص فمع
الشك يرجع إلى العام المزبور .
وأورد عليه بعض الأعاظم : بأن تلك النصوص ظاهرة أو محمولة على ما هو
مباح بالأصل قبل عروض التملك ، وبأن البناء على ثبوت عموم الاشتراك إلا
ما خرج بالدليل بعيد جدا ، وفيهما نظر : أما الأول : فلأن المراد منها لو كان هو المباح
بالأصل لما كان وجه لتخصيص بهذه الثلاثة ، وأما الثاني : فلأن منشأ الاستبعاد إن
كان هو لزوم تخصيص الأكثر المستهجن فهو واضح الدفع ، إذ الباقي تحت العام أكثر
بمراتب من الخارج ، وإن كان غيره فعليه البيان .
الثاني : ما عن المصنف رحمه الله وغيره وهو شهادة الحال بالرضا .
وفيه : مضافا إلى عدم اطراد شاهد الحال ، أنها لا تجدي في الجواز إذا كان في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب كتاب احياء الموات .