تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
( 3 ) ما عن المحقق النائيني رحمه الله ، وحاصله : أنه بما أن الأمر بالوضوء علق في الآية الشريفة على وجدان الماء ، والأمر بالتيمم على عدم وجدانه ، فالقول بصحتهما والتخيير بينهما مستلزم للجمع بين النقيضين ، فإذا ثبت بالدليل عدم وجوب الوضوء وصحة التيمم يشكل الحكم بصحته . وفيه : أن وجوب الوضوء ووجوب التيمم علقا على الوجدان أو عدمه لا صحتهما ، فمن الممكن أن يكون واجد الماء في مورد يجوز له التيمم كما يكون مأمورا بالوضوء . فتحصل : أن الأقوى عدم بطلان الوضوء لو توضأ من يتضرر من استعمال الماء ، ومنه يظهر حكم ما إذا كان الوضوء في مورد حرجيا . ثم إنه على القول بالبطلان ، لو كان جاهلا بالضرر فهل يحكم بالصحة أم لا ؟ قولان ، أقول : إن كان وجه البطلان في صورة العلم هو الوجه الأول أو الثالث لا مناص عن القول به في صورة الجهل ، وإن كان هو الوجه الثاني فالمتجه هو الحكم بالصحة ، إذ الحكم بفساد ما أتى به الجاهل بالضرر والأمر بالتيمم وإعادة ما يكون مشروطا بالطهارة مخالفان للامتنان ، وحيث إن الحديث وارد في مقام الامتنان فلا يشمل المقام . فرع إذا لم يكن الوقت واسعا للصلاة والوضوء ، بأن لزم من التوضأ وقوع صلاته خارج الوقت ، فتارة يلزم منه عدم وقوع ركعة منها في الوقت ، وأخرى لا يلزم ذلك ، بل لو توضأ وصلى يقع مقدار منها ركعة أو ما زاد في الوقت ، والباقي خارج الوقت .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 319 | السيد محمد صادق الروحاني