شرح
( 3 ) ما عن المحقق النائيني رحمه الله ، وحاصله : أنه بما أن الأمر بالوضوء علق
في الآية الشريفة على وجدان الماء ، والأمر بالتيمم على عدم وجدانه ، فالقول بصحتهما
والتخيير بينهما مستلزم للجمع بين النقيضين ، فإذا ثبت بالدليل عدم وجوب الوضوء
وصحة التيمم يشكل الحكم بصحته .
وفيه : أن وجوب الوضوء ووجوب التيمم علقا على الوجدان أو عدمه
لا صحتهما ، فمن الممكن أن يكون واجد الماء في مورد يجوز له التيمم كما يكون مأمورا
بالوضوء .
فتحصل : أن الأقوى عدم بطلان الوضوء لو توضأ من يتضرر من استعمال
الماء ، ومنه يظهر حكم ما إذا كان الوضوء في مورد حرجيا .
ثم إنه على القول بالبطلان ، لو كان جاهلا بالضرر فهل يحكم بالصحة أم لا ؟
قولان ، أقول : إن كان وجه البطلان في صورة العلم هو الوجه الأول أو الثالث
لا مناص عن القول به في صورة الجهل ، وإن كان هو الوجه الثاني فالمتجه هو الحكم
بالصحة ، إذ الحكم بفساد ما أتى به الجاهل بالضرر والأمر بالتيمم وإعادة ما يكون
مشروطا بالطهارة مخالفان للامتنان ، وحيث إن الحديث وارد في مقام الامتنان فلا
يشمل المقام .
فرع
إذا لم يكن الوقت واسعا للصلاة والوضوء ، بأن لزم من التوضأ وقوع صلاته
خارج الوقت ، فتارة يلزم منه عدم وقوع ركعة منها في الوقت ، وأخرى لا يلزم ذلك ، بل
لو توضأ وصلى يقع مقدار منها ركعة أو ما زاد في الوقت ، والباقي خارج الوقت .