شرح
كشف وجود الملاك .
فتحصل أن الأقوى صحة الوضوء بالماء المغصوب في صورة النسيان ، وبطلانه
في صورة الجهل بأقسامه .
وبما ذكرناه ظهر أن الأقوى هو الصحة فيما لو أكره على التصرف في المغصوب
أو اضطر إليه .
( 4 ) إذا كان الوضوء مستلزما لتحريك شئ مغصوب ، فتارة يمكن الوضوء مع
عدمه ، وأخرى لا يمكن . فإن أمكن فالأقوى هو الصحة لعدم اتحاد المأمور به والمنهي
عنه وجودا ، وإلا فالأظهر هو البطلان ، إذ مع عدم التمكن لاستلزام الوضوء للحرام
وعدم القدرة على امتثال التكليفين معا ينتقل الفرض إلى التيمم ويسقط التكليف
بالوضوء ، ولا يصح الأمر به حتى بنحو الترتب لعدم جريانه في أمثال المقام مما هو
مشروط بالقدرة شرعا .
الوضوء تحت الخيمة المغصوبة
( 5 ) في الوضوء تحت الخيمة المغصوبة وجوه وأقوال ثالثها البطلان إذا عد
تصرفا فيها .
أقول : إذا صدق الانتفاع بالخيمة كما في حال الحر أو البرد المحتاج إليها ، وكان
ذلك ذا مالية معتد بها عند العقلاء ، يحرم الجلوس تحتها لحرمة التصرف في ملك الغير
وإن كان منفعة ، وأما إذا لم يصدق الانتفاع بها أو صدق ولكن لم يكن ذا مالية ، لا يحرم
الجلوس والتصرف فيها .
أما في صورة عدم صدق الانتفاع فواضح ، وأما في صورة عدم كون الانتفاع