تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
فما عن المشهور من البطلان في الفرض ضعيف . ( 2 ) إذا كان مصب الماء غصبا فهل يصح الوضوء أم لا ؟ وجهان : واستدل للثاني : بأن صب الماء على الأعضاء عمل واحد ينطبق عليه كلا العنوانين : العنوان المأمور به وهو الوضوء ، والعنوان المنهي عنه وهو التصرف في مال الغير ، لأن به ينصب الماء في المكان المغصوب . وفيه : أن مواضع الوضوء بما أنها تباين المصب المغصوب وجودا ، فوجود الماء على تلك المواضع وجريانه عليها غير وجود الماء في المصب ، فلا يعقل أن يكون ايجادهما واحدا ، فلا محالة يكون المأمور به غير المنهي عنه . وبأن وجود الماء على الأعضاء من قبيل المقدمات الاعدادية لوجوده في المصب ، فحرمة كونه في المصب تقتضي حرمة مقدماته التي يعلم بترتبه عليها . وفيه : مضافا إلى عدم تسليم حرمة مقدمة الحرام ما لم تكن علة له ، أن مخالفة التكليف الغيري بما أنها لا توجب البعد عن المولى فلا مانع من التقرب بما هو متعلق له . وبقول الإمام الصادق ( عليه السلام ) في خبر الجعفي : ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله تعالى به ما قبله منهم حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق ( 1 ) . وفيه : أن غاية ما يدل عليه الخبر اعتبار الإباحة في القبول لا في الأجزاء ، مع أن انفاق المنهي عنه في المأمور به لا يشمل الوضوء في المصب المغصوب . فتحصل : أن الأقوى عدم اعتبار إباحة مصب الماء ، نعم في صورة الانحصار يعتبر ذلك لأن الوضوء إذا كان مستلزما للحرم سقط التكليف به للعجز وينتقل الفرض إلى التيمم ، ولا يجري الترتب في أمثال المقام مما هو مشروط بالقدرة شرعا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب مكان المصلي حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 313 | السيد محمد صادق الروحاني