تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
شرح
المستعمل في رفع الحدث ، فالأظهر جواز الوضوء به كما تقدم تحقيقه في مبحث المياه . الوضوء بالماء المغصوب السادس : أن يكون الماء مباحا فلا يصح لو كان غصبا بلا خلاف ، بل عن غير واحد دعوى : الاجماع عليه ، وعن الكليني رحمه الله : القول بجواز الوضوء بالمغصوب ، والأول أقوى ، إذ التوضأ من الماء واستعماله في الوضوء تصرف في المغصوب فينطبق عليه عنوان الغصبية فيتحد المأمور به والمنهي عنه وجودا ، ولا مناص في أمثال المقام من القول بالامتناع ، وعليه فحيث إن الاطلاق في طرف النهي شمولي ، وفي طرف الأمر بدلي ، فيقدم اطلاق دليل النهي بناء على ما هو الحق من تقدم الشمولي على البدلي ، فالوضوء بالماء المغصوب لا ينطبق عليه الطبيعة المأمور بها ، فيقع فاسدا . هذا في صورة عدم الانحصار ، وأما في فرض الانحصار فلأنه مأمور بالتيمم لقوله تعالى * ( فإن لم تجدوا ماء فتيمموا . . . الخ ) * ( 1 ) . فروع : ( 1 ) إذا كان الظرف غصبا صح الوضوء منه لما عرفت في مبحث الأواني من أن الوضوء من الآنية لا يكون تصرفا فيها ، فلا يتحد المأمور به والمنهي عنه وجودا . ومنه تظهر الصحة إذا كان المكان الذي يقر فيه المتوضي غصبا كما عن المحقق وغيره ، ودعوى صدق التصرف في المغصوب على نفس الوضوء لأن الفضاء الذي يكون فيه العضو غصب فوجود البلل وامرار العضو الماسح فيه تصرف فيه ، مندفعة بأن هذا النحو من التصرف في مال الغير لا دليل على حرمته لانصراف الأدلة عنه ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 6 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 312 | السيد محمد صادق الروحاني