تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح

بقية واجبات الوضوء

ثم إنه يعتبر في الوضوء أو قيل بالاعتبار فيه أمور أخر لم يذكرها المصنف رحمه الله ولا بأس بالإشارة الاجمالية إلهيا وهي : أمور . ( 1 ) اطلاق الماء كما تقدم في مبحث الماء المضاف . ( 2 ) طهارة الماء بلا خلاف بل اجماعا ، وتشهد له النصوص الكثيرة الواردة في الموارد المختلفة كأبواب الماء القليل والماء المتغير وغيرهما المصرحة بعدم جواز الوضوء بالماء النجس . ( 3 ) طهارة مواضع الوضوء على المشهور كما عن الحدائق ، واستدل له : بأن كل واحد من الحدث والخبث سبب لوجوب غسل البدن ، فإذا تحقق السببان وجب أن يتعدد حكمهما لأن التداخل خلاف الأصل ، وبأن ماء الوضوء لا بد وأن يقع على محل طاهر وإلا لأجزأ الوضوء مع بقاء عين النجاسة ، وبانفعال الماء بمجرد الملاقاة ، وماء الطهارة يشترط أن يكون طاهرا كما عرفت . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأن رفع الخبث إما أن يحصل بمجرد الغسل أو يحتاج إلى نيته ، وعلى الأول : لا مورد لأصالة عدم التداخل ، إذ لو نوى رفع الحدث بوضوئه فمقتضى اطلاق الأدلة الاجتزاء به ، ويترتب عليه قهرا رفع الخبث ، ويسقط الأمر به لحصول الغرض لا لتحقق الواجب . وعلى الثاني : لا يرتفع الخبث لو نوى رفع الحدث ، وبعبارة أخرى : أن مقتضى أصالة عدم التداخل عدم الاجتزاء بغسل واحد لرفع الحدث والخبث لا اعتبار رفع الخبث في صحة الوضوء . وأما الثاني : فلأن النجاسة إذا لم تمنع من وصول الماء إلى البشرة لا مانع من الالتزام بالصحة حتى مع بقائها .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 310 | السيد محمد صادق الروحاني