تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
وأما الثالث : فلأن دليل اعتبار الطهارة إن كان هو ما ذكرناه من النصوص فموردها النجاسة قبل الاستعمال ، والتعدي إلى ما يحصل به يحتاج إلى دليل مفقود ، وإن كان هو ما ادعى من الاجماع عليه من أن النجس لا يطهر فمضافا إلى تصريح المجمعين بأن المراد النجاسة قبل الاستعمال أن هذه القاعدة مصطادة من النصوص لا أنها مما انعقد عليه الاجماع تعبدا ، فالمتعين الرجوع إليها ، مع أنه لا يشمل الكثير الذي لا ينفعل مضافا إلى توقفه مع عدم وجود عين النجاسة على القول بتنجيس المتنجس . ولعله لما ذكرناه قال في محكي المبسوط في مبحث غسل الجنابة : إنه إن كان على بدنه نجاسة أزالها ثم اغتسل ، فإن خالف واغتسل أولا فقد ارتفع حدث الجنابة وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل بالغسل ، وإن زالت بالاغتسال فقد أجزأ عن غسلها ، وما في صدر كلامه من الحكم بوجوب إزالة النجاسة قبل الغسل ، إنما يكون للنصوص المتضمنة للأمر بغسل الفرج واليدين قبل الغسل بحملها على الوجوب النفسي . ومما ذكرناه في الجواب عن الوجه الثالث ظهر وجه تفصيل بعض بين الغسل في الكثير وبين غيره ، والحكم بعدم الاعتبار في الأول ، وأما التفصيل بين الجزء الأخير وبين غيره فمستنده الوجه الثالث والبناء على نجاسة الغسالة بالانفعال ، ولكن قد عرفت أن الأظهر عدم اعتبار الطهارة مطلقا ، وإن كان الأحوط مراعاتها . ( 4 ) أن لا يكون ظرف ماء الوضوء من أواني الذهب أو الفضة ، وقد تقدم الكلام في هذا الفرع في مبحث الأواني ، وعرفت أن الأقوى صحة الوضوء منها . ( 5 ) أن لا يكون الماء مستعملا في رفع الخبث والحدث . أقول : أما المستعمل في رفع الخبث فالأقوى ذلك لما عرفت من نجاسته ، وأما
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 311 | السيد محمد صادق الروحاني