تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
ما بعده من الأعضاء المعطوفة عليه . وأما الثالث : فلأنه لا وجه لدعوى الاجماع مع هذا الخلاف العظيم ، مع أنه لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتنى بدعواه . وأما الرابع : فلأن المورد من موارد البراءة لا الاشتغال بناء على ما هو الحق من أنها المرجع في مورد الشك في الوجوب . وأما مصححا زرارة والحلبي : فهما أجنبيان عن المقام ، وإنما يدلان على اعتبار الترتيب . وأما خبر حكم : فهو يدل على اعتبار المتابعة في صورة الاضطرار ، وهو خلاف المدعى ، ويتعين صرفه عن ظاهره لما دل على عدم اعتبارها في تلك الصورة . وأما القول الثالث : فقد استدل له بنصوص المتابعة فإنها بعد تقييدها بما دل على الصحة عند الفصل نسيانا أو نحوه من أنواع الضرورة تدل على هذا القول بناء على ظهورها في الوجوب الشرطي . وفيه : ما عرفت من عدم دلالة نصوص المتابعة على اعتبار المتابعة بهذا المعنى ، بل إنما تدل على اعتبار الترتيب . وأما القول الرابع : فقد استدل له : بصحيح معاوية ، وموثق أبي بصير المتقدمين الظاهرين في أن القادح هو الفصل مع الجفاف وستعرف ما فيه . وأما القول الخامس : فيمكن أن يستدل له : بأن مقتضى اطلاق أدلة الوضوء الصحة حتى مع الفصل والجفاف ، ولا موجب لرفع اليد عنه غير طائفتين من النصوص : ( 1 ) ما دل بالمفهوم على البطلان إذا لم يبق من بلة الوضوء شئ ، ( 2 ) صحيح معاوية وموثق أبي بصير المتقدمان .