شرح
ما بعده من الأعضاء المعطوفة عليه .
وأما الثالث : فلأنه لا وجه لدعوى الاجماع مع هذا الخلاف العظيم ، مع أنه
لمعلومية مدرك المجمعين لا يعتنى بدعواه .
وأما الرابع : فلأن المورد من موارد البراءة لا الاشتغال بناء على ما هو الحق
من أنها المرجع في مورد الشك في الوجوب .
وأما مصححا زرارة والحلبي : فهما أجنبيان عن المقام ، وإنما يدلان على اعتبار
الترتيب .
وأما خبر حكم : فهو يدل على اعتبار المتابعة في صورة الاضطرار ، وهو خلاف
المدعى ، ويتعين صرفه عن ظاهره لما دل على عدم اعتبارها في تلك الصورة .
وأما القول الثالث : فقد استدل له بنصوص المتابعة فإنها بعد تقييدها بما دل
على الصحة عند الفصل نسيانا أو نحوه من أنواع الضرورة تدل على هذا القول بناء
على ظهورها في الوجوب الشرطي .
وفيه : ما عرفت من عدم دلالة نصوص المتابعة على اعتبار المتابعة بهذا المعنى ،
بل إنما تدل على اعتبار الترتيب .
وأما القول الرابع : فقد استدل له : بصحيح معاوية ، وموثق أبي بصير المتقدمين
الظاهرين في أن القادح هو الفصل مع الجفاف وستعرف ما فيه .
وأما القول الخامس : فيمكن أن يستدل له : بأن مقتضى اطلاق أدلة الوضوء
الصحة حتى مع الفصل والجفاف ، ولا موجب لرفع اليد عنه غير طائفتين من
النصوص : ( 1 ) ما دل بالمفهوم على البطلان إذا لم يبق من بلة الوضوء شئ ، ( 2 )
صحيح معاوية وموثق أبي بصير المتقدمان .