تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
والموالاة ، وهي متابعة الأفعال بعضها لبعض من غير تأخير
شرح

وجوب الموالاة وبيان المراد منها

( و ) السابع من فروض الوضوء : ( الموالاة ) اجماعا محصلا ومنقولا كما في الجواهر ، وإنما الخلاف في المراد منها ، فعن جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين : أن المراد منها أن يغسل كل عضو قبل أن يجف جميع ما تقدمه ، وعن الروضة : أنه الأشهر ، وعن الذخيرة وغيرها : أنه المشهور ، وعن الخلاف والمصباح والمبسوط والمعتبر والتحرير وغيرها : أنها هي المتابعة اختيارا وعدم الجفاف اضطرار ، لكن لا يبطل الوضوء إلا بالجفاف وإن حصل الإثم بتك المتابعة ، وعن المقنعة والنهاية وغيرهما : أنها هي المتابعة اختيارا والجفاف اضطرارا فيبطل الوضوء بترك المتابعة في حال الاختيار وبالجفاف في حال الاضطرار ، وعن الصدوقين وأصحاب المشارق والمدارك والحدائق وجماعة ممن تأخر عنهم أن الموالاة هي أحد الأمرين من المتابعة ومراعاة الجفاف . ومختار المصنف رحمه الله في المتن : أنها ( هي متابعة الأفعال بعضها لبعض من غير تأخير . ) وكيف كان : فقد استدل للأول بصحيح معاوية : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت على فيجف وضوئي ، فقال ( عليه السلام ) : أعد ( 1 ) . وموثق أبي بصير عنه ( عليه السلام ) : إذا توضأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضوءك فأعد وضوءك فإن الوضوء لا يبعض ( 2 ) . بدعوى ظهورهما في أن وجوب الإعادة إنما يكون للجفاف . وفيه : أن الأمر بالإعادة في الصحيح إنما يكون بعد فرض السائل الفصل مع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الوضوء حديث 3 - 2 . ( 2 ) الوسائل - باب 33 - من أبواب الوضوء حديث 3 - 2 .