تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
واستدل للثالث : بخبر سماعة المتقدم ، بدعوى أخصيته من ما دل على إعادة ما يحصل به الترتيب فيخصص به . وفيه أن موثق أبي بصير الدال على الصحة مع العود على ما يحصل معه الترتيب مختص بالناسي ، ونحوه غيره . واستدل للأخير : بأنه تشريع مبطل ، وبأنه موجب لفوات الموالاة لأنها المتابعة مع الاختيار على مسلك المصنف رحمه الله ، وبمفهوم قوله ( عليه السلام ) في موثق أبي يصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : وإن نسيت فغسلت ذراعك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد الأيمن ( 1 ) . فإن مفهومه : إن لم تنس فلا تعد غسل وجهك والأيمن وحينئذ فأما أن يكون المراد البناء مع عدم الإعادة ، وهو خلاف الاجماع ، فليس إلا الاستئناف ، وبمفهومه يقيد اطلاق ما دل على الصحة مع العود إلى ما يحصل به الترتيب . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يتم إذا كان اتيانه بالوضوء للأمر التشريعي ، وأما لو كان اتيان خصوص ما خالف به الترتيب لذلك فلا وجه للبطلان . وأما الثاني : فلما سيأتي من عدم صحة المبنى . وأما الثالث : فلأن الشرطية إنما سبقت لبيان تحقق الموضوع ولا مفهوم له . فتحصل : أن الأقوى الاكتفاء بإعادة ما يحصل به الترتيب مطلقا ، إلا فيما كانت نيته فاسدة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الوضوء حديث 8 .