شرح
كذلك ، أو يجب إعادته في صورة النسيان كما عن تذكرة المصنف رحمه الله أو في صورة
العمد كما عن تحريره ؟ وجوه : أقواها الأول ، لتحقق الامتثال به ، ولجملة من النصوص
كخبر منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث تقديم السعي على
الطواف : ألا ترى أنك إذا غسلت شما لك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على
شمالك ( 1 ) .
وصحيح زرارة المتقدم : فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على
الذراع ، وإن مسحت على الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد
على الرجل .
وموثق أبي بصير المتقدم ، ونحوها غيرها من النصوص الكثيرة .
واستدل للثاني : بما في بعض الأخبار من اطلاق الإعادة عند مخالفة الترتيب
كخبر سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئا
من الوضوء الذي ذكر الله تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة ( 2 ) . وهو
إن اختص بالناسي إلا أنه يثبت في العامد بضميمة الأولوية القطعية .
وخبر علي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ، في البدئة بالمروة قبل الصفا : ألا
ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء يعيد الوضوء ( 3 ) .
وفيه : أن الجمع بين هذه النصوص وبين ما تقدم المتضمن للصحة مع إعادة
ما يحصل به الترتيب يقتضي حملها على الاستحباب ، أو على صورة فوات الموالاة ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الوضوء حديث 6 . .
( 2 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الوضوء حدث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الوضوء حديث 13 .