فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281
مسح الرجل بادخال اليد في الخف المخرق . وفي الجميع نظر : أما الأولان : فلما عرفت . وأما ما دل على جواز المسح من دون استبطان الشراك : فلأن عدم استبطانه أعم من ذلك ، إذ الظاهر خروج ما يستره الشراك عن الموضع الواجب مسحه ، لا سيما بناء على خروج الكعبين من الحد ، مع أن غاية ما يدل عليه الشراك عن البشرة واجزاء مسحه عن مسحها . وأما ما دل على ادخال اليد في الخف : فلم يظهر لي وجه الاستدلال به مع عدم ظهوره في ذلك . فتحصل : أن الأقوى وجوب الاستيعاب بحسب الطول . المراد من الكعبين لا خلاف بين علماء الإمامية ولغوية الخاصة في أن الكعبين هما العظمان الناتئان في وسط القدم ، وليسا العظمين الذين في جانبي الساق ، وعن الإنتصار والخلاف ومجمع البيان وغيرها : دعوى الاجماع عليه ، وإنما الخلاف في مقام آخر وهو أن المصنف رحمه الله فهم من عبارات القوم - بعد اعترافه بصحة ما ذكروه - أن الكعب هو العظم الناتئ الواقع في مجمع الساق والقدم ، وعن المفيد في المقنعة : أن الكعبين هما قبتا القدم أمام الساقين ما بين المفصل والمشط - إلى أن قال - إن الكعب في كل قدم واحد ، وهو ما على منه في وسط القدم على ما ذكرناه . وادعى الشيخ في التهذيب : الاجماع على هذا المعنى . وقد استدل لهذا القول : بالاجماع المدعى في جملة من كتب الأصحاب على أن