تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
إليه . انتهى . فتحصل : أن شيئا مما استدل به على القول المشهور لا يدل عليه ، بل صحيح البزنطي يشهد لما اختاره العلامة ، وحسنا ميسر يشعران به ، ويشهد له مضافا إلى ذلك ( 1 ) صحيح زرارة وبكير وفي آخره : قلنا : أصلحك الله فأين الكعبان ؟ قال ها هنا - يعني المفصل دون الساق - فقلنا له : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك . وأورد عليه : بأن المراد من المفصل فيه يحتمل أن يكون المفصل الذي في قبة القدم الذي تسالموا على وجوده بأن يكون دون عظم الساق من كلام الراوي قيدا للمفصل ، فيكون مراد الراوي أنه أشار بقوله ( ها هنا ) إلى المفصل الذي يكون دون عظم الساق ، وليس هو مفصل الساق ، ويشير إليه قوله ( عليه السلام ) : والكعب أسفل من ذلك . وفيه : أنه يروى أنه ( عليه السلام ) أشار إلى الفصل وقال : إنه الكعب . فهو خبر حسي يكون حجة ، وحمل المفصل على الكائن في وسط القدم الذي لا يعرفه أكثر الناس بل لا يتبين للكثير من الخواص بعيد غايته لا يصار إليه مع عدم القرينة ، وقوله ( عليه السلام ) : والكعب أسفل من ذلك . معناه : أن الكعب واقع تحت الساق ، إذ المشار إليه بذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) قبل ذلك : هذا من عظم الساق . إنما هو شئ يكون من عظم الساق فلا يحتمل أن يكون المراد من المفصل هو ما في وسط القدم ، وصحيح ( 2 ) زرارة ، وخبر ابن ( 3 ) هلال الواردان في حد السارق الدالان على أنه يقطع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب حد السرقة حديث 8 - 7 . ( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب حد السرقة حديث 8 .