شرح
إليه . انتهى .
فتحصل : أن شيئا مما استدل به على القول المشهور لا يدل عليه ، بل صحيح
البزنطي يشهد لما اختاره العلامة ، وحسنا ميسر يشعران به ، ويشهد له مضافا إلى ذلك
( 1 ) صحيح زرارة وبكير وفي آخره : قلنا : أصلحك الله فأين الكعبان ؟ قال ها هنا - يعني
المفصل دون الساق - فقلنا له : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل
من ذلك .
وأورد عليه : بأن المراد من المفصل فيه يحتمل أن يكون المفصل الذي في قبة
القدم الذي تسالموا على وجوده بأن يكون دون عظم الساق من كلام الراوي قيدا
للمفصل ، فيكون مراد الراوي أنه أشار بقوله ( ها هنا ) إلى المفصل الذي يكون دون
عظم الساق ، وليس هو مفصل الساق ، ويشير إليه قوله ( عليه السلام ) : والكعب
أسفل من ذلك .
وفيه : أنه يروى أنه ( عليه السلام ) أشار إلى الفصل وقال : إنه الكعب . فهو
خبر حسي يكون حجة ، وحمل المفصل على الكائن في وسط القدم الذي لا يعرفه أكثر
الناس بل لا يتبين للكثير من الخواص بعيد غايته لا يصار إليه مع عدم القرينة ، وقوله
( عليه السلام ) : والكعب أسفل من ذلك . معناه : أن الكعب واقع تحت الساق ، إذ المشار
إليه بذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) قبل ذلك : هذا من عظم الساق . إنما هو شئ
يكون من عظم الساق فلا يحتمل أن يكون المراد من المفصل هو ما في وسط القدم ،
وصحيح ( 2 ) زرارة ، وخبر ابن ( 3 ) هلال الواردان في حد السارق الدالان على أنه يقطع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب حد السرقة حديث 8 - 7 .
( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب حد السرقة حديث 8 .