شرح
الكعبين هما قبتا القدم ، وبقول أهل اللغة ، فإن المحكي عن المدارك أن لغوية الخاصة
متفقون على أن الكعب هو الناشر في ظهر القدم ، وبجملة من النصوص : منها أخبار
عدم استبطان الشراك ، ومنها صحيح البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : عن
المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر
القدم ( 1 ) . فإن الظاهر أن الغاية الثانية تفسير للأولى ، فيكون الكعب متحدا مع ظاهر
القدم في المقدار .
ومنها ما رواه الشيخ في الحسن والصحيح عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال
الوضوء واحد ووصف الكعب في ظهر القدم ( 2 ) . ومنها حسن ميسر عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) : في حكاية وضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى قوله : ثم وضع يده على
ظهر القدم ثم قال : هذا هو الكعب ، قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثم قال : إن
هذا هو الظنبوب ( 3 ) .
وفي الجميع : نظر أما الاجماع : فلما مر من أن العلامة لم يخالف القوم وإنما يدعي
إرادتهم من هذه العبارة ما ذكره رحمهم الله ، فلا وجه لأن يرد عليه بكلمات هؤلاء ولم
يذكر أحد من القدماء ما يخالف تفسير العلامة مدعيا عليه الاجماع سوى المفيد
والشيخ رحمه الله ، وإن ادعى في التهذيب الاجماع على ما فسره المفيد بقوله : هما قبتا
القدم ، ولكن في كتبه الأخر عبر بما ذكره المصنف رحمه الله ، وهذا يدل على اتحادهما
عنده .
وأما قول أهل اللغة : فمضافا إلى أنه لا يخالف مختاره رحمه الله ، جماعة منهم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب الوضوء حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 31 - من أبواب الوضوء حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 15 - من أبواب الوضوء حديث 9 .