تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
ومسح بشرة الرجلين من رؤس الأصابع إلى الكعبين
شرح
الوضوء بالمسح ، ولا يجب فيه إلا ذلك ، ومن غسل فلا بأس ( 1 ) . فهما ظاهران في صورة التقية ، فإن قوله في الأول : يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه . ظاهر في أن وضوءه قبل أن يأتي بوظيفة الرجلين كان على وفق المذهب ثم خالفه فيهما ، وقوله ( عليه السلام ) في الثاني : الوضوء بالمسح ولا يجب فيه إلا ذلك . قرينة على إرادة صورة التقية من ذيله ، مع أنه لاعراض الأصحاب عنهما وموافقتهما لمذهب بعض العامة القائل بالتخيير يحملان عليها . ( و ) يجب فيه ( مسح بشرة الرجلين من رؤس الأصابع إلى الكعبين ) فها هنا مسائل : الأولى : لا ريب ولا كلام في عدم وجوب الاستيعاب في مسح الرجلين ظاهرا وباطنا فتوى ونصا ، وما في بعض النصوص من مسح ظاهرهما وباطنهما كمرفوع أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في مسح الرأس والقدمين ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما ( 2 ) . ونحوه خبر سماعة ( 3 ) ، لا يعتنى به لضعف سند الخبرين ، ومعارضتهما للنصوص المستفيضة ، وموافقتهما لمذهب بعض مخالفينا ، فالواجب إنما هو مسح ظاهرهما . وإنما الكلام يقع في موردين : الأول : في حده طولا ، الثاني : في حده عرضا . أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب : أنه يجب المسح من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وعن الخلاف والانتصار والغنية وغيرها : دعوى الاجماع عليه ، وعن الشهيد : احتمال عدم وجوب الاستيعاب وكفاية المسمى ، وعن المحدث الكاشاني : الجزم به ، وعن الرياض : نفي البعد عنه ، وفي الحدائق تقويته .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 25 - من أبواب الوضوء حديث - 13 . ( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب الوضوء حديث 7 - 6 . ( 3 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب الوضوء حديث 7 - 6 .